Yahoo!

“أطفال الندى” للروائي محمد الأسعد / رواية الذاكرة السّمعيّة الموروثة

كتبها بسمة فتحي ، في 28 شباط 2010 الساعة: 16:50 م

أطفال الندى" رواية للكاتب الفلسطيني "محمد الأسعد"، صدرتْ بطبعتها الأولى عن دار رياض الريّس سنة 1990، أتت الرواية في 118 صفحة من القطع الصغيرة، كما تُرجمت إلى لغات عدّة منها الفرنسية والبرتغالية واليونانية والعبرية.

لستُ متأكّدة من تصنيف الكتاب الذي وضعته دار النشر "السلسلة الروائية"، فالرواية أشبه ما تكون بسيرة كان الدافع والمُحفِّز لكتابتها الإجحافُ الذي يُلحِقهُ التاريخ ويفرضه على الأشخاص وحيواتهم، فحين تعجُّ كتب التاريخ بالأرقام والشواهد وتخلو من أسماء الأشخاص الذين عانوا منه وصنعوه وقلب عيْشهم وشتّتهم وأبعدهم عمّن يحبون، يكون التاريخ عندها مُشوّهاً مجرِماً انتقائياً وإقصائياً يختصر نفسه بأرقام وأحداثٍ بلا أرواح، يقول محمد الأسعد بهذا الخصوص: (حين أقلِّب المجلد الضخم أو أقرأ مذكرات الرجال المشهورين، أكتشف شيئاً عجيبا وهو أنهم يتحدثون عن أشياء كثيرة، ليس من بينها هؤلاء الذين عرفتهم، والذين أستطيع تخيّلهم محتشدين في هذه الأرض الصغيرة، وهل كان غيرهم هناك؟! الكثيرون سقطوا وضاعوا من التواريخ الرسمية)

ولد محمد الأسعد في قرية أم الزينات القريبة من حيفا سنة 1944، وكما حدث مع آلاف العائلات الفلسطينية عام 1948؛ اضطروا للنزوح عن مدنِهم وقراهم. وكان من نصيب عائلة الأسعد أن يستقر بهم المقام في العراق. غير أن "أم الزينات" بقيت حاضرةً بقوّة في ذاكرة "محمد الأسعد" على الرغم من حداثة سنّه وقت النزوح، كان ذلك عبر مرويِّات أمه، الأمر الذي جعل من كتابة "أطفال الندى" أشبه بسيرة من عايش الواقع واختبره، وربما لذلك قال عنها الروائي الأردني غالب هلسا: "رواية ذات فرادة في لغتنا العربية لأن موضوعها الذاكرة الفلسطينية فقط، تكشف محتوياتها وتقنياتها باعتبارها ما يميّز الفلسطيني ويُحدِّد هويّته، وهي تفعل ذلك على نحو مُميّز".

فها هي أم الروائي تخرج من قريتها "أم الزينات" ليعيش جسدها في البصرة ويبقى روحها هناك، تعيد بناء حياة قريتها بأهلها وناسها وأماكنها وشجرها وسناسلها قصصاً وذكريات وأساطير لأبنائها لأكثر من خمسين سنة: "تقول أمي أنه جدي. تندهش من ذاكرتي. وتحاول أن تذكّرني بأسماء وأحداث أخرى، ولا أتذكّر، وأت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إصدار ديوان “سارد الغوايات” للشاعر ياسر حجازي

كتبها بسمة فتحي ، في 30 كانون الأول 2009 الساعة: 17:56 م

بقلم بسمة فتحي.

 

صدر مؤخّرا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في عمّان وبيروت للشاعر ياسر حجازي ديوان شعري بعنوان "سارد الغوايات". أتى الديوان في 143 صفحة من القطع المتوسط، ضَمَّ ثلاث عشرة غواية مستوحاة من حياة الشاعر، كتبها بين عامي 2007-2009 بين جدّة وطرابلس الشّرق.

جاء الديوان بكلّ غواياته على تفعيلة واحدة (فعلن) توحي موسيقياً بوحدة الديوان، ففي الوقت الذي يحرص فيه حجازي على حداثة الصياغة، إلاّ أنّه يحافظ على موسيقى الشعر. وهو لا يتخلى عن النّثر بمفهومه السردي وإن جاء سرداً شعرياً موزوناً، ويبدو ذلك جليّاً من عنوان الديوان؛ الذي اختاره عن دِراية؛ "سارد الغوايات" عِوضاً عن "شاعر الغوايات"، كأنه يومي للقارئ أنه أمام "سرديّة شعريّة"، سردٍ جديد/أغنية، غنيّة، جريئة، طرَقَتِ العديدة من الأبواب المغلقة:

دَعْ حِرْصَكَ فِي الدَّرَكِ الأَدنَى، تَحتَ بلاطِ الخَوْفِ، فَلَستَ علَى حَالِكَ أهلاً لبلادٍ ضَائِعَةٍ فِي السِّلْمِ، وَأَنتَ تُجَادِلُ مِنْ أَلِفٍ وإلَى يَاءْ

***

حملتْ أولى غواياته المسرودة اسم غواية الورد، تلاها: غواية الأم، غواية امرأة القلب، غواية الصّبر، غواية الاسم، غواية الحكايات، غواية الدّم، غواية الشّوك، غواية القلب، غواية النحل، غواية الشِّعر، غوايات أبي، وانتهت بخاتم الغوايات.

"غواية الوردة"، مبتدأ الغوايات، بدء السرد، وبدء الوحي والاختيار: "ليسَ سِوَى الوَردَةِ غَاوِيةٌ، ليسَ سِوَى الوَردَةِ شَاهِدَةٌ أَنّكَ هذَا المُخْتَارُ"

يُلمّحُ الشاعر كيف استجاب لأمر الورد وغواياته؛ " السَّاعَةُ لا تَبدُو اليومَ كمَا دَارَتْ بالأَمسِ، فمَاذَا أَعْدَدْتَ مِنَ الأَورَاقِ إِذَا سَأَلَتْكَ عُيُونُ صِغَارِكَ عَنْ وَسْمِ أَبِيْكَ؟ وعَنْ لَوْنِ سِلاحٍ فِضِّيٍّ كَانَ يُجَاورُ مَخْدَعهُ ليلاً؟

وفي "خاتم الغوايات" يقول عن الورد ووفاء الحِبر:

هذا حِبْرِي حَبْرِي،

لَم يَخْذِلْنِي اليومَ وبَاحَ، وأَسرَفَ فيهِ البَوْحُ

·       ماذَا الآنَ؟ يقُولُ الفَوْحُ

هذَا غَيْبٌ في اللحظَةِ، وما كُنتَ لِتَدْرِي

أَنَّ الوردَ اخْتَارَكَ كي يُلقِي بُرْدَتَهُ الحمراءَ على كَتِفَيكَ

 

تنتهي كلّ غواية من غوايات الديوان بعبارة شعريّة لها قافية واحدة، عبارات عن الورد وعطره، كأنّ هذه النهايات قافية تخصّ كلّ الديوان. فمثلاً في نهاية "غواية الأم" تأتي العبارة الشعرية التالية: " الوَرْدَةُ أُمٌّ / عِطْرُ الوَرْدَةِ أَبْنَاءٌ وَبَنَاتْ "، وفي نهاية "غواية النحل" : "الوَرْدَةُ إيْمَانٌ / عِطْرُ الوَرْدَةِ شَكٌّ وَمَتَاهَاتْ".

 

يُمتّع الشاعر قارئهُ بجملٍ قصيرة نستشفّ منها رُوحَ صوفيٍّ ولغته، وأخرى سرديّة متسارعة، غنيّة في الصور والذكريات والأسئلة الصعبة، على حدّ تعبيره"بأسئلة صعبة" لا يجد لها إجابات. في "غواية الأم"،  يذكرُ غوايَتَيْها: حيلة الفطام، وحملان القلم:

أَغْوَانِي البُنُّ فِطَاماً بعدَ حَليبِ المَهْدِ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“العذارى” وامتحان “الإدارة المالية”..!

كتبها بسمة فتحي ، في 17 أيار 2009 الساعة: 09:45 ص

 

اليوم في السابعة مساءً سأكون في قاعة امتحانٍ لمادة "إدارة مالية"، أخذتُ إجازةً من عملي على أمل أن أقوم بدارستها. ألجا إلى الطابق الثالث من مكتبة الجامعة، أختار هذه الزاوية دون غيرها لأكون محاطةً بالشعرِ والقصةِ والرواية، وكأني ألوذ بهم من علومٍ أعرف أني لن أجيدها، وليست مجالي أبداً. ففي الوقت الذي لا أستطيع عمل توازن بسيط في راتبي البسيط، يطلب مني أن أحسن تحليل وإدارة أموال شركة…!

 

أشعر بالرهبة في مكتبة الجامعة بقدر ما أشفقُ عليها. عناوين كثيرة، آلاف الكتب؛ ربما قضى أصحابها مئات الساعات في كتابتها، وضعوا خلاصة تجاربهم وأحلامهم وأفكارهم وعلومهم فيها. حين أفكر بها على هذا النحو أشعر بالرهبة. والشفقة أنّك حين تتصفح معظم الكتب تكتشف أن أحداً لم يقم باستعارتها منذ وضعها على الأرفف. أخاف أن تكون مكتبات الجامعات "ثراءُ مُتاحٌ مُهمَل"!

 

ترى هل يتصور الطلاب الكنوز التي تحتويها مكتبة جامعاتهم؟؟

هل سيدركون يوماً ويتحسّرون أنهم لم يغتموا الفرصة؟ أم أن عيناً لم ترَ لا تعرف الحزن؟

 

حين أحاول الدراسة في المكتبة، أكافئ نفسي بين وقت وآخر بقراءة قصيدة من ديوان شعر، أو قصةٍ في مجموعة قصصية.

بهذه الطريقة قرأت "قميص الصوف" لـ توفيق يوسف عوّاد، وها أنا ذا أقرأ له في مجموعة قصصية أخرى بع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الثلاثين

كتبها بسمة فتحي ، في 1 أيار 2009 الساعة: 16:39 م

أكملتُ الثلاثين من عمري..!

(البارحةُ) دخلتُ البيتَ خائفةً من عقوبةِ أمي أن ترى بنطلوني الجديد بعد أن تمزّقتْ ركبتُه. طفلةٌ لا تجيد الركضَ والقفزَ واللّعبَ كباقي الأطفال، ما أن تحاول حتى تسقط تتمزق ملابسُها، فتُطرد من اللّعب. تحتالُ على الأطفالِ الطارِدين بأن تروي لهم قصصاً وحكايات سبق وأن تنصّتتْ على سماعها من حديثٍ لأمِّها مع الجارات، أو أخرى تُلفّقُها مدّعيةً قراءتها. مع الحكاية تتحوّل الطفلةُ المطرودة إلى أثيرةٍ تعرف كيف تفوز بمحبة أصدقائها.
(البارحة)، غطّيت حاجبي الأيمن بغرّتي الطويلة بعد أن حلقته –شغباً- بشفرةِ حلاقة والدي. استعجلتُ طقساً ظننتُ أني سوف أجرّبه: أن تنبتَ لي لحيةٌ؛ يحلقها لي والدي في غرفة الضيوف بزهوٍ وفرحٍ، بينما تحمل أمي الكاميرا وتخلّد اللحظة. تماماً كما فعلا مع أخي..!
 
قالوا بأني كبرتُ، وأن عليّ أن أنتبه لطريقة جلستي وكلامي: "فأنتِ صرتِ (صبيّة)"!
ملامحُ الصبية لم تكن جميلةً –أو هذا ما ظننته- تذكرتُ أسطورةً سمعتُها من أمي: "أن البنت تبدِّل وجهها سبع مرّاتٍ حتى تستقرَّ على واحدٍ منهم".
***
مرّت السنوات ركضاً لم أتقنه يوماً، تبدّلتُ، تغيّرتُ، تنقّلتُ بين وجه "الطفلة/الصبيّة"، "الصبيّة/المرأة"، ووجدتني في "المرأة/الطفلة".
 
أعترف. أرفض حقيقة أنني في الثلاثين، أن تنظرَ إليّ طفلةٌ في الخامسة وتبحر بخيالها الخصب البريء عمّا فعلتُ بسنواتي الطويلة..! كيف أقنعُها أنني البارحة كنتُ مثلها أنظر لمن هم أكبر مني بعين ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العيد الثامن

كتبها بسمة فتحي ، في 26 كانون الثاني 2009 الساعة: 17:55 م

تمضي أيام صالح متشابهةً رتيبةً، لا يدري كيف استسلم للروتين أو متى؟ تقتصرُ أيامُه على عمله وبيتِهِ الهادئ البسيط؛ حين يعود إليه يفتح التلفزيون ويرفعُ صوَته عالياً؛ لا يتابع برنامجاً أو مسلسلاً بعينه، بل ليشعر بالحياةِ. يتساءل: "هل التلفزيون حَيْ؟!". يرتبك كلما اضطرّ لعمل صيانةٍ في منزله: سباكة، كهربة، أو نجارة، يزعجه غسل ملابسه كثيراً ثم إرسالها للمكوجي، وغيرها من الأمور البسيطة؛ التي تشغل باله وتؤرّقه بينما تمر عاديةً بحياة الآخرين دون أن تؤثّر على أيامهم.

تكررتْ في دفتر مذكّراته جملة: "لا بد أن أتغيّر!".

***

كان من عاداته أن يجلس كل مساءٍ في حديقةٍ عامة، يلجأ فيها إلى مقعدٍ خشبي لم يفكّر في استبداله منذ زيارته الأولى، يتأمل كلَّ ما حوله بحيادية، لا يتحدّث إلى أحدٍ كما لا يتحدّث إليه أحدٌ. يحب رائحة العشب، وأشجار السّروِ، يتساءل: "كم صيف وشتاء مرَّا على أغصانها وفروعها، هل تعرف الأشجارُ أسماءَ زارعيها؟ هل تشعرُ بالوحدةِ أم تنشغل بقصصِ من تفيئوا بظلّها؟!"

***

يأخذ حماماً ساخناً استعداداً للنّوم. كان قد تخلّى عن عادته في متابعة التلفزيون، أو القراءة في السرير، لم تفلح معه حيلة، يتعبهُ الأرق، أقلّ الأمورِ أهميّةً تقدر على حرمانه من النوم فيترك سريره، ويكتب في دفتر مذكراته.

كتب في إحدى اللّيالي: "لماذا لم أنصح سليم أن يراعي صحّته أكثر؟ سمنته الزائدة سببٌ في ارتفاع الكوليسترول والضغط. لماذا حواري مع زملائي لا يتعدى حدود العمل والرسميات؟! ماذا يؤّثر على العمل إن حضرنا بالبيجاما؟ تعيقني البدلة الرسمية عن الحركة".

كتب كثيراً تلك الليلة وختمها بـ: "أيّها اللّيل السهران، لستُ وحدي في ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بالمرح بالمرح نستقبل العام الجديد!

كتبها بسمة فتحي ، في 9 كانون الثاني 2009 الساعة: 15:24 م

فيسيلي، فيسيلي فيسترايم نوفي غود، أو بترجمتها من الروسية إلى العربية بالمرح بالمرح نستقبلُ العام الجديد.

هذا ما ردّدته الطفلتان الغزّاويتان سارة وربا وهما تلبسان ملابس مزركشة بألوانٍ زاهيةٍ، كان من المفترض أن تُلبَس وتُغنّى الأغنية فوق خشبة المسرح في المدرسة، احتفالاً وتفاؤلاً بالسنة الجديدة، ولكن غزّة الآن تحتفل حسبما تريد لها آلة الحرب والقتل والحقد أن تحتفل. قررت البنتان أن تمثّلا المسرحية -على ضوء الشموع- للأم التي  تضاعَفَ الخوفُ في قلبها على حياة طفلتيها بعد أن قرّر بعض المقاومين اللجوء بحماية إحدى شقق البناية المكوّنة من أربعة عشر طابقاً، وبهذا أصبحت هدفاً مباحاً مشروعاً أمام آلة الحقد.

الأم تفكّر بالأرغفة اليابسة القليلة المتبقّية، تدعو للشمعات المتبقّيات بطو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرقيب الأول

كتبها بسمة فتحي ، في 29 تشرين الثاني 2008 الساعة: 14:27 م

عافت نفسي قراءة “المكتبة الخضراء للأطفال” بعد أن حفظت قصصها واحترفت إعادة رواية أحداثها، كما مللتُ قراءة “ألغاز المغامرون الخمسة” و”آرسين لوبين” بعد أن قرأت روايةً من روايات الكبار، كانت رواية “بائعة الخبز” لـ “كزافييه دي مونتابين”.

 اكتشفت مع بائعة الخبز لغةً جديدةً، أحداثاً مغايرة عن أجواء الألغاز البوليسية، شخصيات طيّبة، حنونة، مظلومة متمثّلة بالأرملة حنّة، وأخرى شريرة، قاسية، حاقدة كانت تحمل اسم جاك. لم أكن قد جاوزت الثانية عشرة من عمري. وبِقدر ما أضفت رواية بائعة الخبز من فرحة واستمتاع خلال قراءتي لها، كانت تسكب خوفاً جديداً في روحي. إذ من أين أحصل على روايات الكبار والمكتبة التي أحصل من خلالها على الألغاز والقصص، لا تبيع كتباً للكبار؟!

 وكان لا بد من محاولة.

ديناران في جيبي، وشبه يأسٍ بوجود حكايا للكبار عند المكتبة المأهولة بالقرطاسية.

  - عمو في قصص للكبار؟!

صاحب المكتبة يعرف نهمي في القراءة، ظنّ أني خجلتُ من طلب روايات عبير صراحةً فناولني إياها بصمتٍ مع ابتسامةٍ غريبةٍ لم أفهمها إلا فيما بعد. ناولني كتاباً بحجم الألغاز ولكن بعدد صفحات أكثر، أذكر الخط الأخضر الغامق تحت اسم روايات عبير، لم أكن قد رأيته قبلاً، ولم يعنِ لي شيئاً. عدت إلى للبيت ركضاً وحقيبة المدرسة على ظهري تقفز معي فرحاً، تسمعني وأنا أعد نفسي: لن أقرأ الألغاز بعد اليوم. روايات للكبار، وااااااااو المكتبة تبيع كتباً للكبار أيضاً

 بدأت بالقراءة.
تبرهن أسماء المدن الأوروبية وأسماء الأبطال الغربيّة، أنني أقرأ روايات للكبار، تكبر الطّفلة التي كنتُها. تدور أحداث الرواية حول فتاة جميلة عمياء، يصدمها شاب بسيارته، يأخذها لبيتها، يجلس معها، تتحسّس وجهه، فتكتشف أنه تعرض لحادث، أو لحريق جعل من بشرة وجهه أشبه بكتلة تجاعيد غير متناسقة. أشفقتُ على البطل، وأوجعني عدم مقدرة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثرثرة مساءٍ قَلِق

كتبها بسمة فتحي ، في 17 تشرين الثاني 2008 الساعة: 14:23 م

مضتْ أشهر طويلة لم أكتب للمدوّنة مباشرة، مضتْ أشهر لم أكتب في “يوم بيوم” أو في “أنا (^_^)”، على الرغم من أن أحداثاً كثيرة حدثّت، أثّرت ولا زالت تترك أثاراها وبصماتها على أحداث يومي.
 
ما الذي يمنعني أن أكتب في المدونة مباشرة، في حين أن المدوّنات التي أحرص على قراءتها هي مدوّنات اليوميات؛ تلك التي ترصد نبض أيام كاتبها: أفكاره، أفراحه، ما يعكّر صفو يومه، قراءاته وهواجسه الداخلية. من هذه المدوّنات مدوّنة الأستاذ محمد عمر، وصديقتي العزيزة أمل إسماعيل. فلماذا إذاً لا أكتب مباشرة؟ أهو ضيق الوقت، أم خوفي على ذائقة القارئ إذ ما ذنبه أن يورّط نفسه بقراءة يوميات غيره؟ أم خوفي من أثر هذه الكتابة السريعة على كتابتي الخاصة؟
 
ضيق الوقت..
قبل عامٍ ونصف العام قررتُ العودة لمقاعد الدراسة، لم يكن الأمر سهلاً لكنه لم يكن بصعوبة أن يحاكمك المجتمع وظروف العمل أنك لا تحمل شهادة جامعية. فـعلى الر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"