في الحُب وأوّله..!

كتبها بسمة فتحي ، في 4 تموز 2009 الساعة: 17:44 م

"على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة؛ تردّد إبريل، رائحة الخبزِ في الفجر، آراء امرأةٍ في الرجال، كتابات أسخيليوس، أوّل الحب، عشبٌ على حجر…."


نعم، كما قال شاعرنا الغنيُّ بالجمال "محمود درويش"، فإن (أوّل الحب) من الأشياء التي تمنح الحياة استحقاقها أن تُعاش، ففي أول الحب تصبح العيون نضرةً، متفتّحةً على الحياة، ضحوكةً، متسامحةً، حالمةً، ويشعر العاشق أنه يملك خير الدنيا كله لا لشيء سوى لوجود الحبيب بقربه. نعم هذا هو (أوّل الحب)


هل الحب فقط لهفة اللقاء، ارتجاف اليد عند رؤية الحبيب، الإحساس بالأمان والرضا لقربه، والشوق الذي لا يسكن حتى بعد لقائه؟ هل يموت الحب فعلاً بعد الزواج؟ أو هل للحب عمرٌ افتراضي يتحكم به كيمياء موجودة في الدماغ كما تقول بعض الدراسات؟ وهل يقتل "الوقتُ الحُبَّ" أم أن "الحبُّ يقتل الوقتَ"؟ نسمع الكثير من حسرات قصص الحب أمثال:

-          "تزوجتُ زوجتي بعد قصة حبٍ طويلة، أضأنا شموعاً، رقصنا، تشاركنا بالضحكة والدمعة، ولكن رويداً رويداً تسلل الروتين إلى حياتنا، فهي في وجهي طيلة والوقت وأنا في وجهها، فمتى أشتاق لها؟ أأشتاق بعد أن طلبت مني 2كيلو بطاطا؟".

-          "أحببته رومانسياً، شاعرِياً، يفهمني قبل أن أتحدث، تمرُّ الساعات سريعة وقتَ لقائنا. الآن لا أدري ماذا حدث، نفدت الكلمات وفترتْ المشاعر، ترى أين هرب الشّوق؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“العذارى” وامتحان “الإدارة المالية”..!

كتبها بسمة فتحي ، في 17 أيار 2009 الساعة: 09:45 ص

 

اليوم في السابعة مساءً سأكون في قاعة امتحانٍ لمادة "إدارة مالية"، أخذتُ إجازةً من عملي على أمل أن أقوم بدارستها. ألجا إلى الطابق الثالث من مكتبة الجامعة، أختار هذه الزاوية دون غيرها لأكون محاطةً بالشعرِ والقصةِ والرواية، وكأني ألوذ بهم من علومٍ أعرف أني لن أجيدها، وليست مجالي أبداً. ففي الوقت الذي لا أستطيع عمل توازن بسيط في راتبي البسيط، يطلب مني أن أحسن تحليل وإدارة أموال شركة…!

 

أشعر بالرهبة في مكتبة الجامعة بقدر ما أشفقُ عليها. عناوين كثيرة، آلاف الكتب؛ ربما قضى أصحابها مئات الساعات في كتابتها، وضعوا خلاصة تجاربهم وأحلامهم وأفكارهم وعلومهم فيها. حين أفكر بها على هذا النحو أشعر بالرهبة. والشفقة أنّك حين تتصفح معظم الكتب تكتشف أن أحداً لم يقم باستعارتها منذ وضعها على الأرفف. أخاف أن تكون مكتبات الجامعات "ثراءُ مُتاحٌ مُهمَل"!

 

ترى هل يتصور الطلاب الكنوز التي تحتويها مكتبة جامعاتهم؟؟

هل سيدركون يوماً ويتحسّرون أنهم لم يغتموا الفرصة؟ أم أن عيناً لم ترَ لا تعرف الحزن؟

 

حين أحاول الدراسة في المكتبة، أكافئ نفسي بين وقت وآخر بقراءة قصيدة من ديوان شعر، أو قصةٍ في مجموعة قصصية.

بهذه الطريقة قرأت "قميص الصوف" لـ توفيق يوسف عوّاد، وها أنا ذا أقرأ له في مجموعة قصصية أخرى بع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الثلاثين

كتبها بسمة فتحي ، في 1 أيار 2009 الساعة: 16:39 م

أكملتُ الثلاثين من عمري..!

(البارحةُ) دخلتُ البيتَ خائفةً من عقوبةِ أمي أن ترى بنطلوني الجديد بعد أن تمزّقتْ ركبتُه. طفلةٌ لا تجيد الركضَ والقفزَ واللّعبَ كباقي الأطفال، ما أن تحاول حتى تسقط تتمزق ملابسُها، فتُطرد من اللّعب. تحتالُ على الأطفالِ الطارِدين بأن تروي لهم قصصاً وحكايات سبق وأن تنصّتتْ على سماعها من حديثٍ لأمِّها مع الجارات، أو أخرى تُلفّقُها مدّعيةً قراءتها. مع الحكاية تتحوّل الطفلةُ المطرودة إلى أثيرةٍ تعرف كيف تفوز بمحبة أصدقائها.
(البارحة)، غطّيت حاجبي الأيمن بغرّتي الطويلة بعد أن حلقته –شغباً- بشفرةِ حلاقة والدي. استعجلتُ طقساً ظننتُ أني سوف أجرّبه: أن تنبتَ لي لحيةٌ؛ يحلقها لي والدي في غرفة الضيوف بزهوٍ وفرحٍ، بينما تحمل أمي الكاميرا وتخلّد اللحظة. تماماً كما فعلا مع أخي..!
 
قالوا بأني كبرتُ، وأن عليّ أن أنتبه لطريقة جلستي وكلامي: "فأنتِ صرتِ (صبيّة)"!
ملامحُ الصبية لم تكن جميلةً –أو هذا ما ظننته- تذكرتُ أسطورةً سمعتُها من أمي: "أن البنت تبدِّل وجهها سبع مرّاتٍ حتى تستقرَّ على واحدٍ منهم".
***
مرّت السنوات ركضاً لم أتقنه يوماً، تبدّلتُ، تغيّرتُ، تنقّلتُ بين وجه "الطفلة/الصبيّة"، "الصبيّة/المرأة"، ووجدتني في "المرأة/الطفلة".
 
أعترف. أرفض حقيقة أنني في الثلاثين، أن تنظرَ إليّ طفلةٌ في الخامسة وتبحر بخيالها الخصب البريء عمّا فعلتُ بسنواتي الطويلة..! كيف أقنعُها أنني البارحة كنتُ مثلها أنظر لمن هم أكبر مني بعين ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العيد الثامن

كتبها بسمة فتحي ، في 26 كانون الثاني 2009 الساعة: 17:55 م

تمضي أيام صالح متشابهةً رتيبةً، لا يدري كيف استسلم للروتين أو متى؟ تقتصرُ أيامُه على عمله وبيتِهِ الهادئ البسيط؛ حين يعود إليه يفتح التلفزيون ويرفعُ صوَته عالياً؛ لا يتابع برنامجاً أو مسلسلاً بعينه، بل ليشعر بالحياةِ. يتساءل: "هل التلفزيون حَيْ؟!". يرتبك كلما اضطرّ لعمل صيانةٍ في منزله: سباكة، كهربة، أو نجارة، يزعجه غسل ملابسه كثيراً ثم إرسالها للمكوجي، وغيرها من الأمور البسيطة؛ التي تشغل باله وتؤرّقه بينما تمر عاديةً بحياة الآخرين دون أن تؤثّر على أيامهم.

تكررتْ في دفتر مذكّراته جملة: "لا بد أن أتغيّر!".

***

كان من عاداته أن يجلس كل مساءٍ في حديقةٍ عامة، يلجأ فيها إلى مقعدٍ خشبي لم يفكّر في استبداله منذ زيارته الأولى، يتأمل كلَّ ما حوله بحيادية، لا يتحدّث إلى أحدٍ كما لا يتحدّث إليه أحدٌ. يحب رائحة العشب، وأشجار السّروِ، يتساءل: "كم صيف وشتاء مرَّا على أغصانها وفروعها، هل تعرف الأشجارُ أسماءَ زارعيها؟ هل تشعرُ بالوحدةِ أم تنشغل بقصصِ من تفيئوا بظلّها؟!"

***

يأخذ حماماً ساخناً استعداداً للنّوم. كان قد تخلّى عن عادته في متابعة التلفزيون، أو القراءة في السرير، لم تفلح معه حيلة، يتعبهُ الأرق، أقلّ الأمورِ أهميّةً تقدر على حرمانه من النوم فيترك سريره، ويكتب في دفتر مذكراته.

كتب في إحدى اللّيالي: "لماذا لم أنصح سليم أن يراعي صحّته أكثر؟ سمنته الزائدة سببٌ في ارتفاع الكوليسترول والضغط. لماذا حواري مع زملائي لا يتعدى حدود العمل والرسميات؟! ماذا يؤّثر على العمل إن حضرنا بالبيجاما؟ تعيقني البدلة الرسمية عن الحركة".

كتب كثيراً تلك الليلة وختمها بـ: "أيّها اللّيل السهران، لستُ وحدي في ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بالمرح بالمرح نستقبل العام الجديد!

كتبها بسمة فتحي ، في 9 كانون الثاني 2009 الساعة: 15:24 م

فيسيلي، فيسيلي فيسترايم نوفي غود، أو بترجمتها من الروسية إلى العربية بالمرح بالمرح نستقبلُ العام الجديد.

هذا ما ردّدته الطفلتان الغزّاويتان سارة وربا وهما تلبسان ملابس مزركشة بألوانٍ زاهيةٍ، كان من المفترض أن تُلبَس وتُغنّى الأغنية فوق خشبة المسرح في المدرسة، احتفالاً وتفاؤلاً بالسنة الجديدة، ولكن غزّة الآن تحتفل حسبما تريد لها آلة الحرب والقتل والحقد أن تحتفل. قررت البنتان أن تمثّلا المسرحية -على ضوء الشموع- للأم التي  تضاعَفَ الخوفُ في قلبها على حياة طفلتيها بعد أن قرّر بعض المقاومين اللجوء بحماية إحدى شقق البناية المكوّنة من أربعة عشر طابقاً، وبهذا أصبحت هدفاً مباحاً مشروعاً أمام آلة الحقد.

الأم تفكّر بالأرغفة اليابسة القليلة المتبقّية، تدعو للشمعات المتبقّيات بطو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرقيب الأول

كتبها بسمة فتحي ، في 29 تشرين الثاني 2008 الساعة: 14:27 م

عافت نفسي قراءة “المكتبة الخضراء للأطفال” بعد أن حفظت قصصها واحترفت إعادة رواية أحداثها، كما مللتُ قراءة “ألغاز المغامرون الخمسة” و”آرسين لوبين” بعد أن قرأت روايةً من روايات الكبار، كانت رواية “بائعة الخبز” لـ “كزافييه دي مونتابين”.

 اكتشفت مع بائعة الخبز لغةً جديدةً، أحداثاً مغايرة عن أجواء الألغاز البوليسية، شخصيات طيّبة، حنونة، مظلومة متمثّلة بالأرملة حنّة، وأخرى شريرة، قاسية، حاقدة كانت تحمل اسم جاك. لم أكن قد جاوزت الثانية عشرة من عمري. وبِقدر ما أضفت رواية بائعة الخبز من فرحة واستمتاع خلال قراءتي لها، كانت تسكب خوفاً جديداً في روحي. إذ من أين أحصل على روايات الكبار والمكتبة التي أحصل من خلالها على الألغاز والقصص، لا تبيع كتباً للكبار؟!

 وكان لا بد من محاولة.

ديناران في جيبي، وشبه يأسٍ بوجود حكايا للكبار عند المكتبة المأهولة بالقرطاسية.

  - عمو في قصص للكبار؟!

صاحب المكتبة يعرف نهمي في القراءة، ظنّ أني خجلتُ من طلب روايات عبير صراحةً فناولني إياها بصمتٍ مع ابتسامةٍ غريبةٍ لم أفهمها إلا فيما بعد. ناولني كتاباً بحجم الألغاز ولكن بعدد صفحات أكثر، أذكر الخط الأخضر الغامق تحت اسم روايات عبير، لم أكن قد رأيته قبلاً، ولم يعنِ لي شيئاً. عدت إلى للبيت ركضاً وحقيبة المدرسة على ظهري تقفز معي فرحاً، تسمعني وأنا أعد نفسي: لن أقرأ الألغاز بعد اليوم. روايات للكبار، وااااااااو المكتبة تبيع كتباً للكبار أيضاً

 بدأت بالقراءة.
تبرهن أسماء المدن الأوروبية وأسماء الأبطال الغربيّة، أنني أقرأ روايات للكبار، تكبر الطّفلة التي كنتُها. تدور أحداث الرواية حول فتاة جميلة عمياء، يصدمها شاب بسيارته، يأخذها لبيتها، يجلس معها، تتحسّس وجهه، فتكتشف أنه تعرض لحادث، أو لحريق جعل من بشرة وجهه أشبه بكتلة تجاعيد غير متناسقة. أشفقتُ على البطل، وأوجعني عدم مقدرة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثرثرة مساءٍ قَلِق

كتبها بسمة فتحي ، في 17 تشرين الثاني 2008 الساعة: 14:23 م

مضتْ أشهر طويلة لم أكتب للمدوّنة مباشرة، مضتْ أشهر لم أكتب في “يوم بيوم” أو في “أنا (^_^)”، على الرغم من أن أحداثاً كثيرة حدثّت، أثّرت ولا زالت تترك أثاراها وبصماتها على أحداث يومي.
 
ما الذي يمنعني أن أكتب في المدونة مباشرة، في حين أن المدوّنات التي أحرص على قراءتها هي مدوّنات اليوميات؛ تلك التي ترصد نبض أيام كاتبها: أفكاره، أفراحه، ما يعكّر صفو يومه، قراءاته وهواجسه الداخلية. من هذه المدوّنات مدوّنة الأستاذ محمد عمر، وصديقتي العزيزة أمل إسماعيل. فلماذا إذاً لا أكتب مباشرة؟ أهو ضيق الوقت، أم خوفي على ذائقة القارئ إذ ما ذنبه أن يورّط نفسه بقراءة يوميات غيره؟ أم خوفي من أثر هذه الكتابة السريعة على كتابتي الخاصة؟
 
ضيق الوقت..
قبل عامٍ ونصف العام قررتُ العودة لمقاعد الدراسة، لم يكن الأمر سهلاً لكنه لم يكن بصعوبة أن يحاكمك المجتمع وظروف العمل أنك لا تحمل شهادة جامعية. فـعلى الر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أخلاقيات سرقة الكتب

كتبها بسمة فتحي ، في 22 أيلول 2008 الساعة: 09:54 ص

لكل قارئ حكايته الخاصة مع الكتب، وطريقته في اقتنائها. لا زلت أذكر أول كتاب اقتنيته، كنت دون الخامسة، حيث ذهبت صدفةً مع أبي إلى معرض الكتاب، تصفّحت قصّة الخراف والذئب كانت أوراقُ القصة من الكرتون المقوى، كلما فتحتُ صفحةً تتحركُ الخرافُ وتظهرُ أنيابُ الذئب لامعةً كبيرةً. صارت القصة محل فخري بين أصدقائي في الرّوضة، وحزني الشديد حين امتنعتْ معلمتي عن إعادتها لي في نهاية السنة الدراسية. جرّبت يومها (ذاك المثل القائل): غبيّ من يعير كتاباً، وأغبى منه من يردّه قبل أن اسمعه!

يتحدث الشاعر الفلسطيني عبد الفتاح شحادة في مقالته المعنونة بـ كتب ومثقّفون عن ظاهرة جديدة منتشرة بين جيل من الكتّاب الشباب في غزّة، ظاهرة سرقة الكتب. ففي ظل الحصار المحكم على غزّة، وندرة الكتب الثقافية التي نالت حصّتها من تضاعف أسعارها، وجد الكاتب نفسه أمام أولوية تأمين الطعام والمسكن على أولوية الكتاب. هذه الظاهرة بين مثقفي غزة محكومة بقوانين -على حد قوله: ظاهرةٌ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"