بسمة فتحي


شَغَفٌ وشَغَب...

الجمعة,نيسان 04, 2008


قبل أشهر شاهدتُ على موقع YouTube.مقطعاً بعنوان Pale Blue Dot.
سحرني المقطع، سحرني صوت "كارل ساغان"، أدهشتني "النقطة الزرقاء الباهتة"، أدهشتني "الأرض" حين بدت نقطة غبار في هذا الكون الفسيح.

أضع بين أيديكم، مقطع الـنقطة الزرقاء الباهتة، كما سأرفق التعليق باللغتين العربية والإنجليزية. التعليق مأخوذ من كتاب كارل ساغان الذي يحمل العنوان نفسه: "كوكب الأرض -نقطة زرقاء باهتة".

الرابط:
http://www.youtube.com/watch?v=p86BPM1GV8M

التعليق باللغة العربية.

من نقطةِ النظرِ البعيدةِ هذه،قد لا تبدو للأرضْ أيّةُ أهميةٍ خاصة.
ولكن بالنسبةِ لنا، الأمرُ مختلفْ تماما.
أعد النظر لتلك النقطة:
إنها هنا!
إنها الوطن!
إنها نحن!
فعليها: كلُّ من تحبْ، كل من تعرف، كل شخصٍ سمعت عنه، كلُّ كائنٍ وُجد طوال التاريخ، عاش حياته هناك.
محصلةُ كلِّ الأفراحِ والأحزانِ.

ألوف الأديانِ والنظريات ومذاهبِ الحياةِ.

   المزيد ...


الثلاثاء,شباط 26, 2008


في معظم الأحيان، ينام متابع صحافتنا وإعلامنا ليله؛ ويصحو على موعدٍ مع التشاؤم والقلق والخوف!

قليلة هي المقالات التي يقرأها الأردني –هذه الأيام؛ ويخرج بعد متابعته بشيء جديد مُميّزٍ يعيد لروحه: ألق الحب، غنى الجمال، وفضول التفاؤل ونشاطه، بعد أن صار يعرف على وجهٍ شبه يقيني ماذا سيقرأ غداً، وماذا سيسمع في نشرات الأخبار، وحتى ماذا سوف يتصفّح على مواقع الانترنت الإخبارية!

معظم المقالات –إن أردنا أن لا نقع في شرك التعميم- تتحدث عن غلاء الأسعار، التضخم، أسعار المحروقات، عاصمة تغرق بِمَد العولمة وتتضاءل أمام ارتفاع أبراجٍ جديدةٍ لم يَعْتَد عليها أهلها، حوادث طرق، جرائم حدثت في اليوم السابق، تداعيات جريمة أخرى ارتكبت قبل أسبوع، وفي الصفحة الأولى من الصحف تظهر اسم المدينة الأخيرة التي وُجد بها طفل حديث الولادة عارياً على أحد الأرصفة غير مرغوب به في حياه أهله...

متى نسيتْ صحافتنا الحديثَ عن الأخبار الطيبة التي تمنح قارئها أملاً وتفاؤلاً. كيف يرضى الإعلامي أن يصبح مُبشّراً بالخوف حين يبالغ في البكاء والصراخ والحديث عن سوء الحال؟!

   المزيد ...


الثلاثاء,شباط 05, 2008


وَعِيت ذاكرتي البصرية على بيتٍ مزيّنة جدرانه بلوحات زيتيّة، أغلبها صور طبيعية: جبال، أشجار سرو، وبيوت مزيّنة بالقرميد الخمري. كان لكل حائطٍ في بيتنا القديم حكاية يرويها عن اللوحة المعلّقة عليه. فمثلا، (صَدر الدّار) مزدان بلوحة أمٍّ تحضن طفلها. تأمّلتْ أمي اللّوحة في بيت أصدقائنا. فما كان من الصّديق الكريم وامرأته إلا أن قدّما الأيقونة هديّةً لوالديّ بعد إخبراهما أنها تمثّل يسوع والسّيدة العذراء. وبذلك، صارت الأيقونة تحتلُّ –بحبٍ- (صدرَ الدّار).

تعلّقتُ منذ سنوات طويلة بلوحة "الطفل الباكي"، تغيّرتْ خلالها غرفتي، وتغيّر جميع أثاثها مرّات عدّة، وحدها اللوحة بَقِيَتْ مكانها، ولو لم أنقذها قبل عامين من حاوية القمامة لضاعت –بحجّة أن بقعاً من الدهان احتلّ جزءاً منها. لوحتي الزّيتية بحجمها الصغير؛ معلقةً فوق مكتبي، لذلك لم

   المزيد ...


الأربعاء,كانون الثاني 23, 2008


لم أتوقع في يوم أن أمسك نفسي أردد كلمات أغنية راب، لكن هذا ما حدث فعلاً بعد أن استمعت إلى أغنية "مين إرهابي" لفرقة راب فلسطينية اسمها "دام، Dam". كلمات الأغنية المختارة بذكاء من الواقع المعاش، وباللهجة المحكية وكلمات الشارع، حملتني على البحث عن أغانٍ أخرى أدهشتني مثل أغنية "رتّات"، "واتس آب"، "من التاء إلى الألف" وغيرها.

فوجئت حين علمت بوجود أكثر من تسع عشرة فرقة راب داخل فلسطين وحدها، ولم يكن من الصعب معرفة سبب اختيار موسيقى الراب تحديداً لتكون نشيدهم العاكس للمعاناة التي يعيشونها يومياً سواء داخل الخط الأخضر، أو في الضفة الغربية وقطاع غزة.

يعود سبب انتشار موسيقى الراب إلى مدينة نيويورك الأمريكية في أواخر السبعينات من القرن الماضي؛ في الأحياء الفقيرة التي يقطنها أغلبية من الأمريكيين ذوي أصول أفريقية، كانوا يتبارزون فيما بينهم، بأشعار ارتجالية تتضمن رسائل احتجاج وتمرد ضد أوضاعهم الاقتصادية، والتمييز العنصري، والاستبعاد السياسي الذي مورس ضدّهم آنذاك. يتحرّرون بأشعارهم من كل قيد، حتى من قيود الموسيقا والالتزام برتم معين. سنوات قليلة حتى انتشرت موسيقى الراب في أرجاء أمريكا وبعدها إلى مناطق مختلفة من العالم.

تأسّست فرقة الدّام الفلسطينية سنة 1998 من قِبل ثلاثة شباب من مدينة اللّد داخل الخط الأخضر هم "تامر النفار"، "سهيل النفار" و"محمود جريري"، بدؤوا غناءهم بالإنجليزية بلهجتها الأفروأمريكية، التي انتشر بها هذا النوع من الغناء، بعد ذلك قاموا بالغناء باللغة العبرية، احتجوا عبر أغنياتهم على ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية

   المزيد ...


الثلاثاء,كانون الثاني 08, 2008


حين تزوركَ الدُّنيا في صوت فيروز صباحاً عبر موجات الراديو بهدوء لذيذ يعيد للنَّفس توازنها، وللروح صفاءه الأول. تبدأ بالغناء مع فيروز بصوتٍ خفيض، يتمايل رأسكَ طرباً وانتشاءً، وحبال صوتك رقصاً، تغمض عينيك لأنك تعلم بأن مثل هذا الجمال لا يُرى بالعين، بل لا حاجة أصلاً للرؤية، إذ تطغى طمأنينة صوتها وتتفوَّق على كل ما حولها، تظن أن الموسيقى خاصّتك، وأنّها تتوالد من حارات قلبك الدافئة الحانية لا من راديو الباص.

تصمتُ فيروز على حين غرة ويبقى صوتك!
تُصدَم أنّ شغباً في قلبك قد زيَّن لك سوء صوتك، وقتها لا تمتلك من أمرك شيئاً غير الالتفات حولك داعياً الله أن لا يكون شغبك قد انكشفَ لغيرك، تعدٍّل من جلستك وتطفو مرة أخرى هواجس يومك على سطح تفكيرك...

كان الغناء يتلبّسني كلّ صباح في باص العمل. وحين أمرّ بمنطقة "وسط البلد" أنسى الغناء فأرخي رأسي إلى النافذة، تلتقط عيناي -المفتوحتان على اتساعهما- ما تستطيعان من تفاصيل: سيارات

   المزيد ...


الخميس,كانون الثاني 03, 2008





3/1/2008

العرب اليوم - اسلام سمحان

بسمة فتحي من جيل الادباء الشباب, هي بين سندان العمل والدراسة والتجسير بتخصص نظم معلومات ادارية وبين مطرقة الابداع والكتابة, تهرب من الدنيا وما فيها الى غرفتها لتبدأ التهام الكتب والكتابة, اصدرت قبل سنوات مجموعة قصصية بعنوان " شرشف ابيض " تناولت في تلك المجموعة عددا من القضايا الاجتماعية والحسية التي تمر بنا ولا نلقي لها اي اهتمام.

"العرب اليوم" التقت القاصة بسمة وسألتها عن القصص التي في مجموعتها " شرشف ابيض " وهل ثمة ظروف قاسية مرت بها وهل ثمة مشاهدات للموت وفقدان الاحبة, و الى اي حد يمكن للحدث ان يؤثر في العمل الابداعي؟ فقالت:

للأسف, لا أذكر من قال: "إن الأدب الجيد ينمو ويزدهر حين تعم المأساة, ويزيد الظلم ويقوى التناقض". لكني أعرف جيداً ان لولا موت "باولا" إبنة "إيزابيل الليندي" لما قرأنا الرواية

   المزيد ...


الأربعاء,كانون الثاني 02, 2008


- "وحِّـدوه، وحِّدوه، طلع الصبح، غسلوا وافطروا. اليوم عندنا تلقيط الزيتون..!"

كنت أكره هذا اليوم جداً، أقوم بتثاقلٍ وكسل، لكن ما أن يبدأ القطاف حتى تبدأ البهجة بالرقص بيننا.

سمعتُ والديّ يقولان، أن الزيتون يجب أن يشرب من "الشَّتوة الأولى"، وأن يُقطَف بعدها، لا يجب أن يشرب كثيراً كي لا تقل جودة الزّيت.

بابا، ماما أسامة، أخواتي السّت، وأنا، نوزِّع أنفسنا على الزيتونات القليلات، بين مَن يَـجِد الحبّات وبين من يلمَّها عن الأرض.

كنتُ أتسلق السّور وأقف على أغصان الزيتونة أقطف الحبّات بخفّة - لا أميل عليها بثقلي كاملاً لأني أعرف أن أغصان الزيتون فارغة من الداخل ولا تحتمل. يجول نظري بالمكان

   المزيد ...


الأحد,تشرين الثاني 11, 2007


صدر مؤخراً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتاب "دهشة التُّفَّاح" للمؤلف ياسر حجازي، وهو عبارة عن 18 قصة كتبها بين عامي 1996-2007 بين السعودية ولبنان، وأتت المجموعة القصصية في 147 صفحة من القطع المتوسط.

تنوَّعت عناوين القصص، ومنها: "إذا الدار انكشفت"، "المطمئن"، "وشوشات الزجاج"، "عام الخيطان"، "حادثة الدّكان: بعض من قصة عبد السّتار"، "شجرة المانجو"، "نشرة الثامنة"، "كزدورة: لماذا نمشي؟"، "وأد "قصة موتان""، "البحث عن اليابسة"، "الواقف الذي يشبه كثيراً من الناس"، "سنوات الصناديق"، و"دهشة التفاح".

   المزيد ...


"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"