اليوم في السابعة مساءً سأكون في قاعة امتحانٍ لمادة "إدارة مالية"، أخذتُ إجازةً من عملي على أمل أن أقوم بدارستها. ألجا إلى الطابق الثالث من مكتبة الجامعة، أختار هذه الزاوية دون غيرها لأكون محاطةً بالشعرِ والقصةِ والرواية، وكأني ألوذ بهم من علومٍ أعرف أني لن أجيدها، وليست مجالي أبداً. ففي الوقت الذي لا أستطيع عمل توازن بسيط في راتبي البسيط، يطلب مني أن أحسن تحليل وإدارة أموال شركة…!
أشعر بالرهبة في مكتبة الجامعة بقدر ما أشفقُ عليها. عناوين كثيرة، آلاف الكتب؛ ربما قضى أصحابها مئات الساعات في كتابتها، وضعوا خلاصة تجاربهم وأحلامهم وأفكارهم وعلومهم فيها. حين أفكر بها على هذا النحو أشعر بالرهبة. والشفقة أنّك حين تتصفح معظم الكتب تكتشف أن أحداً لم يقم باستعارتها منذ وضعها على الأرفف. أخاف أن تكون مكتبات الجامعات "ثراءُ مُتاحٌ مُهمَل"!
ترى هل يتصور الطلاب الكنوز التي تحتويها مكتبة جامعاتهم؟؟
هل سيدركون يوماً ويتحسّرون أنهم لم يغتموا الفرصة؟ أم أن عيناً لم ترَ لا تعرف الحزن؟
حين أحاول الدراسة في المكتبة، أكافئ نفسي بين وقت وآخر بقراءة قصيدة من ديوان شعر، أو قصةٍ في مجموعة قصصية.
بهذه الطريقة قرأت "قميص الصوف" لـ توفيق يوسف عوّاد، وها أنا ذا أقرأ له في مجموعة قصصية أخرى بع
























