معانقات وكلمات إدورادو غليانو المتجولة
كتبهابسمة فتحي ، في 28 أيلول 2006 الساعة: 01:06 ص



صعد رجل من بلدة نيغوا، الواقعة على الساحل الكولومبي، إلى السماء. حين عاد وصف رحلته، وروى كيف تأمل الحياة البشرية من مكان مرتفع. قال: نحن بحرٌ من ألسنةِ اللهب الصغيرة.
أضاف: العالم كومةُ من البشر، بحر من ألسنة اللهب الصغيرة.
كل شخص يشع بضوئه الخاص وليس هناك لسانا لهب متشابهان. ثمة ألسنة لهب كبيرة وأخرى صغيرة من جميع الألوان. ألسنة لهب بعض البشر هادئة بحيث لا تتأجج حين تهب الريح، بينما يمتلك آخرون ألسنة لهب وحشية تملأ الجو بالشرار. بعض ألسنة اللهب الغبية لا تحرق ولا تضيء، لكن ثمة أخرى تفيض بلهب الحياةب حيث أنك لا تستطيع أن تنظر إليها دون أن ترف عيناك، وإذا اقتربت منها تضيئك.
العنب والخمر.
ملوِّحاً بملعقة الحساء بدأ أونيليو خورخي كاردوسو قصته:
"مرة كان هناك طائر لم يرد أن يتناول عشاءه، أحكم الطائر إغلاق منقاره، وقالت له أمه:ستكون دائما طائراً صغيرا إن لم تأكل النني. لكن الطائر لم ينتبه إلى أمه ولم يفتح منقاره…"
بيروقراطية/3
أكمل سيكستو مارتينيث خدمته الإلزامية في ثكنة في سيفيا "إشبيلية"في وسط ساحة الثكنة مقعدٌ صغير يحرسه جندي. لم يعرف أحد لماذا كان ينبغي أن يُحرَس المقعد. كان المقعد يُحرس على مدار الساعة، فقط لأنه: كل نهار، كل مساء، ومن جيل ضباط إلى آخر كان الأمر يصدر والجنود ينفذونه. لم يعبر أحد عن أية شكوك أو يسأل لماذا. إذا كان هذا ما حصل دائما يجب أن يكون هناك سبب.
وهكذا استمر الأمر إلى أن أراد شخص ما، جنرال أو كولونيل، أن يعرف سبب الأمر الأصلي. كان عليه أن يقلب في الملفات. بعد وقت طويل من البحث، عثر على الجواب. منذ واحد وثلاثين عاماً وشهرين وأربعة أيام، أمر ضابط حارساً أن يقف قرب المقعد، الذي كان قد دهن لتوه، لكي لا يفكر أحد بالجلوس على الدهان الطري.
أصل العالم
ساعدني لكي أرى.
حب الكلام1
كانت تلك المرأة من أوسلو ترتدي فستانا ضخما مليئا بالجيوب. وتسحب قطع الورق من جيوبها واحدة بعد الأخرى، في كل واحدة قصة، قصص مجربة وحقيقية عن بشر رغبوا في أن يعودوا إلى الحياة من خلال السحر. وهكذا بعثت الموتى والمنسيين، ومن أعماق فستانها قفزت الأوديسات وقصص حب الحيوان البشري الذي يتابع الحياة، ويواصل النطق.
حب الكلام2
حلمت هيلينا بحافظات النار، خزنت أكثر النساء فقرا النار بعيداً عن مطابخ في الضواحي وكان عليهن أن ينفخن في راحات أكفهن بلطف شديد فحسب لكي يشعلنها من جديد
جوع/ 2
نظام عزلة: إبحث عن رقم واحد. جارك ليس أخاً لك أو حبيباً. جارك منافس، عدو، عائق يجب إزاحته أو شيء يجب استخدامه، لا يغذي النظام الجسد أو القلب: حكم على كثيرين: بالتضور جوعاً بسبب غياب الجنز، وعلى أكثر منهم بغياب المعانقات
ثقافة الارهاب/ 7
الاستعمار الواضح يبترك دون تنكر، يمنعك من الكلام،ومن الفعل، أو من الوجود، أما الاستعمار اللامرئي، على أي حال، يقنعك أن القنانة هي قدرك والعجز طبيعتك، يقنعك أنه ليس من الممكن الكلام، وليس من الممكن الفعل، وليس من الممكن الوجود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عروض ورؤى | السمات:عروض ورؤى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 28th, 2006 at 28 سبتمبر 2006 6:46 ص
موضوعك في غاية الروعة ، أدعوك يا أخت بسمة ، زيارة قصصي في المنتدى الثقافي .
فذلك من دواعي سروري
سبتمبر 30th, 2006 at 30 سبتمبر 2006 6:06 م
بسمة..
اليوم انتهيت - أو انتهت مني - رواية “وردة”…
إنني متعبة..
متعبة أكثر من كلمات غليانو المتجولة
لماذا نقرأ ما يحيينا.. فيقتلنا ألف مرة!
آه..
بمناسبة القصص القصيرة جدا “الأقصوصة”..
هناك كاتب أمريكي - على ما أظن - رائع في هذا الجنس الأدبي، اسمه ستانلي إم. روبن. ترجمت له بعضا من كتاباته من قبل.. ضاعت الترجمات، لكن له موقع أظن اسمه “ستوري بايت”.. Story byte
ستجدينه في محركات البحث، أو أظنني سأعطيك الرابط بعد أن أعيد اكتشافه مرة أخرى
مضى على هروب الترجمة هذا أكثر من سنتين..
تبا لي!!
سبتمبر 30th, 2006 at 30 سبتمبر 2006 6:20 م
عبّوطة أمل

نحن نقرأ لنعيش يا صديقتي، نقرأ لنعيش بين دفتي كل كتاب حياة على الأقل.
مبروك انتهاءك من “وردة” ماذا الآن؟
بالنسبة لـ ستانلي إم روبن، للاسف لم أسمع به من قبل، سوف “انحبش عنه” في غوغل. أشكرك جزيل
ولا تقولي تباً مرة ثانية.
دومي بألق ومحبة يا أمل
بسمة فتحي
أكتوبر 4th, 2006 at 4 أكتوبر 2006 10:47 ص
لم أقرأ لهذا الكاتب من قبل , لذا فشكراً للموضوع الجديد الحلو .. وأفرح كثيراً كلما ألتقيت مدونة أدبية ..وسط بعثرات المدونات , شكرى الخاص ودعوة لزيارة مدونتى والاطلاع على قصصى .. ويوما ما سأضع روابط على مدونتى لكل المدونات الأدبية والثقافية إن شاء الله
تحياتى الجميلة .
ديسمبر 9th, 2006 at 9 ديسمبر 2006 7:42 م
الأخت بسمة فتحي/ تحياتي/ سعدت بقراءة هذا العرض وهذه القصص القصيرة جداً. شكراً لك على هذا الاختيار. وأرجو أن تخبريني أين يمكن الحصول على هذين الكتابين المترجمين/ مع التقدير/ محمود شقير
ديسمبر 9th, 2006 at 9 ديسمبر 2006 8:24 م
أستاذنا محمود شقير
سعدتُ جداً بزيارتك لمدونتي.
“كتاب المعانقات” و “كلمات متجولة” صادرة عن دار الطليعة الجديدة، وهي دار نشر سورية صندوق بريدها دمشق 34494، تلفاكس 2311378
أعرف أستاذي أنك تتنقل ما بين الأردن وفلسطين الحبيبة. الكتابان متوفران في مكتبة الطليعة في وسط البلد وهاتف المكتبة هو 4655778. وإن كنت حالياً في فلسطين أتشرف بإرسال الكتابين لحضرتك، فقط ارسل لي عنوانك البريدي.
دمتَ بخير كثير
بسمة فتحي