جابر البريد

كتبهابسمة فتحي ، في 17 حزيران 2007 الساعة: 21:05 م

إلى صديق سعاة مجهولين: أخي ياسر حجازي.

 يرشُفُ جابر من فنجانِ قهوتهِ المُرّة، ينفثُ الهواءَ من صدره. ما زالت السّماء تمطر، يقفُ أمام النافذة المُندّاة، يكتب بسبّابته فوق سطحها: "شكراً لساعي البريد في البلدين" ويرسم وجهاً حزيناً.

 -         أهو مثلي قَلِق، ساعي البريد في البلد الآخر؟ يفتقد الرسائل ويربكه الحنين؟ هل أخبر زوجته وأطفاله أن الرسائل انقطعت، أم تراه أخفى الأمر عنهم؟!

يتذكّر كلام زميله قبل سنواتٍ، حين تسلّم العمل كساعي بريد: "العمل روتيني مُمِل… لكنها لقمة عيش!". تَعَجَّبَ حين شاهد مئات الرسائل حوله: "من أين يأتي الروتين والملل، المكان مسكون بالأرواح والأخبار!"

 فتَنَتهُ الرسائل بأسرارها، غموض إغلاقها، ألوان مغلّفاتها، عناوينها، طوابعها، خطوط أصحابها، أنواع وألوان الأقلام التي يكتبون بها.

يحمل في جيبه مجموعة طوابع. يفردها أمام أطفاله طابعاً بعد آخر، ليتسابقوا فيما بينهم،  أيهم يحصل عليها إن اسرع وأحسن الإجابة.
- لأي بلد هذا الطابع؟

تُسعِده ثقة أطفاله به واعتقادهم أنه عالِمٌ بالكرة الأرضية ـ أسماء البلاد وعواصمها، ألوان أعلامها، خباياها، زواريبها_ خريطة مكشوفة بين يديه ذلك بعد أن سافر بهم عبر قصصه من بلد لآخر ومن مدينة لأخرى.

مرّة، سمع ابنه يخبر صديقه: "هل تعلم أن اسم شركة نوكيا يعود لاسم مدينة في بلد الغابات والبحيرات فنلندا؟"

***

يذكر جابر تاريخ الرسالة الأولى.

أثناء فرزه للرسائل، وجد عنواناً مكتوباً بقلم أحمر، استوقفه سطرٌ في أسفل المغلّف بخط أصغر من العنوان. أطال تأمّله، أعاد قراءته بصوتٍ عالٍ: "شكراً لساعي البريد في البلدين". سريعاً، ذهب بالرسالة لأصدقائه في مكتب البريد، تنقّلت الرسالة بِخِفّة بين أيدي الموظّفين، لم تنتقل عدوى ابتهاجه لأيٍّ منهم. سأله أحدهم: "لماذا أنت فرحان هكذا؟ كثيرون الذين يكتبون (شكراً لحامله)!" أجابه جابر بثقة: "لا، الأمر ليس كما تتوهّم. صاحب الرسالة يقصدني أنا، وساعي البريد في البلد الآخر، فقط..!".

 حين وصل جابر إلى بيته كاد أن يخبر زوجته بأمر الرسالة. انتابه خوف أن لا تستوعب حقيقة فرحته.

كانت المرة الأولى التي يُشكر بها من أحد كتّاب الرسائل. لم يعتقد أن أحدهم قد يلحظ وجوده. هو الذي يخطف الناسُ الرسائلَ من بين يديه، فيُنسيهم فضولهم وشوقهم أن يشكروه.

"يكفي أن فيروز غنّت لي (يا مرسال المراسيل)، ألستُ جابر البريد الذي يجبر الخواطر بإيصال الأخبار والأشواق بين الأحبّة والأهل؟!" هكذا كان يُطيِّب خاطر نفسه.

 مضت أيام معدودات، كان سطر الشّكر رفيقه وصاحبه في العمل، يحاوره، يقصُّ عليه القصص والحكايا، يخبره ماذا يعني أن يكون الإنسان "ساعي بريد"، إلى أن وجد مغلّفاً، مكتوباً عنوانه بلون أحمر. فزَّ قلبه، وتحفّزت كل حواسه: "أهي لنفس المُرسل؟ والشّكر هل تذكّرني مرة أخرى؟ "

 نفرتْ دمعةٌ من عينه حين تأكّد من الرسالة: "صباحٌ جديد، ساعِيا البريد". أسرع جابر إلى مكتبه تناول ورقةً وقلماً، بدأ يكتب رسالةً عَنوَنَها: "إلى صديق سعاةٍ مجهولين". تساءل: " ترى مَن ذا الذي يتَّخذ من سعاةٍ مجهولين أصدقاء له، وبأي لغةٍ يكتب الغريب للغريب؟" غير أنه توقف: "لن أكتب له، ليس هناك أجمل من أن يبادرك غريب بالشكر".

 احتفظ بالعنوان في درج مكتبه.

***

 تتابعت الرسائل ثلاثاء بعد آخر، تبدّلت التّحايا مرّة بعد أخرى، لكنها أشارت إليهما فقط: جابر وساعي البريد في البلد الآخر.

 اعتادَ الثلاثاء فتأنّق باختيار ملابسه، زاد من رشّات العطر على وجهه ويديه بشكل خاص، مشى بخطى واسعة صباحاً، سلّم على الطّرقات والشّجر، شكر أعمدة الإنارة في الشّارع على الجهد الذي بذلته ليلاً، شكر العصافير التي تذكر كل فجر موعد الشّمس الأول، حاول تذكّر الثلاثاء قبل هذه الرسائل، وتساءل كيف تراه كان يمرّ دون ألق حضورها؟

 الثّلاثاء صار معروفاً لدى موظّفي مكتب البريد، التّحيّات معروفة لهم، إذ علّق جابر ورقةً بيضاء على باب مكتبه، سجّل عليها تواريخ الرسائل والتّحايا التي تصله: "شكراً لساعي البريد في البلدين، صباحٌ جديد ساعيا البريد، ساعيا البريد صباحكما دَحْنون وسوسن -شكراً…"

 استمر موعد الثلاثاء أشهراً طويلة، لم يخطر على بال جابر أنها في يوم من الأيام قد تنقطع، أو تتأخر، لذلك لم يصدَّق غياب الرسالة الأولى، فأعاد فرز الرسائل مرتين، وعاد إلى بيته متأخراً مقبوض القلب، متعب الروح والجسد، بسبب تأخّره في العمل، حيث طلب من مستلمي الرسائل التأكد من عدم وجود شكرٍ له مكتوب بخط أحمر لم يرهُ، أو إن كانت رسالة أخرى ملتصقة خطأً برسالتهم؟

 "من أين يأتي كل هذا الخوف؟ هل أصابه مكروه، علي أن أكتب له كي أطمئن عليه؟ أحقاً فقدتُ ذلك الألق نهائياً؟! أيعني حقاً ما كتب ذاك اللعين، أم هي لازمة اعتاد على كتابتها فوقعتُ في شَرَكها؟ كيف أتأقلم على غيابه من جديد؟ إن عادت الرسائل سوف أمزّقها، لن أسلمها لأصحابها. أنا أحمق، لو احتفظت برسالة واحدة لكنت أثبتُّ للعالم أنه كان يشكرني كل ثلاثاء، أما الآن، من سيصدِّق؟! "

 مضى شهرٌ آخر، كانت لهفة انتظار الرسائل تغفو وتستيقظ فجأة بنشاط عفريت، تبحث عينه ويردد لنفسه كل ثلاثاء: "أنا لا أبحث عن شيء، لم أفقد شيئاً، أنا لا أحن للخطِّ الأحمر. أبدا!" بقي هذا حاله حتى وقعت رسالة جديدة بين يديه. تأمّل الخطّ طويلاً بحياد وبرود أوّل الأمر، ماجت دموعٌ في عينيه، وضعها في الجيب الداخلي لجاكيته قريباً من صدره!

كانت التّحيّة: "ساعيا البريد، عودٌ على بدء"

***

قرّر جابر الاحتفاظ بالرّسالة.

"لن أثق به مرة أخرى، لن أنخدع بوعده (عودٌ على بدء!). من يضمن لي أن لن يعود للانقطاع؟"

بقيت الرسالة في جيبه عدّة أيام، قلّبها بحرص، حاول تقويم انثناء أطرافها الناجم عن نومها المتقلِّب في جيب جاكيته. لكنه شعر بذنب عدم تسليمها لأصحابها: "يشكرني لأنني أسلّم الرسالة لأصحابها، الآن على ماذا سيشكرني؟ هل سأكون أهلاً للشكر بعد احتفاظي برسالة ومنعها عن أهلها؟!"

جابر البريد،

ما زال يستقبل رسالة جديدة كل ثلاثاء، ويصاب بنفس دهشة الرسالة الأولى وألقها، وما زال يخاف أن تكون آخر رسالة من صاحب الخط الأنيق، وتراوده دائماً فكرة الاحتفاظ بها لكنه يسلمها لأصحابها بعد ترددٍ طويل…

 

3/2/07 _ 16/6/07

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

20 تعليق على “جابر البريد”

  1. سعدت بالمرور في مدونتك وقراءة نصك

  2. فكرة جميلة جدا

    تعيدنا لعهد الحب الرومانسي وسعاة البريد

    اذكر أني قرأت الكثير من قصص الماضي في ثناياها يبرز ساعي البريد

    فساعي البريد كان واقع ورمزا أيضا

    ولكن الآن من سيشكر العشاق ؟؟

    زياد

  3. الأستاذة : بسمة فتحي

    قصة جميلة وهادئة جميلة ، بها منعطفات ومزالق مبدعة جداً …

    أشكرك جداً على المتعة القرائية التي وفرتها لنا جميعاً ..

    فائق التحية

  4. جميلة يا بسمة جميلة جدّاً كعهدي بقلمكِ غاليتي

    أدهشتني أوّل مرّة حين كانت ما تزال بين يديكِ تنمو

    والآن وبعد أن اكتملتْ أدهشني سردكِ الممتع

    محبتي

    هيفاء أبو النادي

  5. رائعة ….

    تعيدينا الى العهد التشيخوفي …..

    عن جد قصة رائعة .

    مع تقديري

  6. عبد الحق فيكري افينينا

    كذلك مرورك لمدونتي وقراءتك أسعدتني. دمتَ بود

    الأستاذ الرائع زياد الجيوسي

    كم يسعدني مرورك دوما ويخجلني، بل ويحملني مسؤولية أن يكون ما أكتب أهلا لقراءتك. سعاة البريد كم نظلمهم حين نختصرهم بالرسائل التي يحملونها، وكم ننساهم. ربما لهذا السبب وقع جابر بشرك الشكر!

    هشام آدم

    سعيدة جداً أن القصة أعجبتك، ونالت رضاك، أشكرك جزيل الشكر

    كذلك أمَنّي نفسي بقراءة مطولة في مدونتك، تصفحتها على عجل.

    واااااااااو غالتي هيفاء

    كيف حالك؟ سعيدة جداً أن القصة أعجبتك، حين تصفحتها أول مرة كانت لا تزال مخطوط أقل من أوّلي.

    لك كل الشكر والمحبة

    بلال الشبول

    سامحك الله، التشيخوفي مرة واحدة!

    مجاملتك أسعدتني وأرعبتي في آن، فكيف أشكرك؟

    دمت بود

  7. لفتت هيفاء انتباهي إلى قصتك الجديدة.. ملاحظة وحيدة على القصة الدافئة.. ربما هي عدم مواكبتها لزمان ال E بريد :) .. حزن تسربل من أطراف القصة يا صديقتي .. بجمال ..

    كل الود

  8. عندما ينكسر الكون على عنق الرسالة تسيل على خد الغياب لوعة الحضور.

    ربما هو في حاجة للشكر … الشكر لتلك الأشباح التي تسكن الرسائل وتجعلنا نشكر من يوصلها إلى أعماق قلوبنا المنهوكة.

    نص جميل، مليء بالحركة المخبوءة في ثنايا المعنى.

    صباحي كان جميلا هذا اليوم. مليء برسائل السؤآل.

    تعودت دوما أن أسأل دون أن أنتقي أفضل الأجوبة وقصتك ألحت علي بوافر السؤآل فتركتني في شعث الرمز.

    تقديري

  9. رفقي عساف

    هو المرور الأول..!

    أشكرك جزيل الشكر، البريد الإلكتروني ومواكبة القصة لهذا العصر. بالمناسبة كم نسبة عدد مستخدمي الانترنت في وطننا العربي؟ وهل حقاً مضى عصر البريد العادي. شخصياً لا أعتقد.

    أستلم من صديقتي أمل إسماعيل رسالة بين فترة وأخرى، أطير بها فرحاً وأشتاق لرسائلها فعلاً، لهذه الرسائل عبق كاتبها وروحها. لا أعتقد بأنها سوف تموت في يوم من الأيام.

    أما عن الحزن يا صديقي. فتلك حكاية أخرى لجابر البريد :)
    أشكرك مرة أخرى ودمتَ بود عظيم، وشكري موصولاً للرائعة هيفاء

    الأستاذ عامر ملكاوي

    تسعدني متابعتك للمدونة، وسعيدة أن القصة أعجبتك.

    يا للأسئلة، يا للأسئلة، ربما هذا ما أردته من القصة. فليست مهمة الكاتب أن يجد الإجابات بل يثير النار المباركة للأسئلة

    دمتَ بود

  10. بقصد اقول انها جميلة …..

  11. و الله مشكورة يا بسمة على هذا الابداع شو رايك اترجملك اي شي تختاريه من كتاباتك الى الانجليزي و انشره الك في مجلات اجنبية؟ شكرا و بتمنالك التوفيق… يا ريت لو تزوري مدونتي

  12. تحية طيبة يا بسمه وبعد

    مقال رائع بكل معنى الكلمة. كثير ما هم المجهلون وقليل من يتذكرهم. ولكن تذكري انه وان خفي جهد وعطاء وحال امرء على الناس فانه لايخفى على الله خافية وما من عمل الا في الميزان ويبدل به المرء جزاءا في نفسه واهله ومستقبله القريب والبعيد والسلام

  13. مرحبا بسمة

    اولا آسف على التأخر في التعليق على هذه القصة، بسبب ظروف خارجة عن ارادتي.

    القصة جميلة جدا و فكرتها جديدة (على الاقل بالنسبة لي). قد تبدو هذا القصة – للوهلة الاولى – سطحية و عادية، لكنني ازعم ان فيها معنى عميق جدا، و اثارت فيّ احساسا غريبا و جديدا. انا لا اعرف ان كنتي فعلا تقصدين هذا المعنى العميق او الرمزي، لكن ليس مهما ما تقصدينه، المهم هو ما اشعر به انا، كقارئ، فالقصة (او اي نص) ناجحة هي تلك المفتوحة على التأويل، و هنا تأتي براعة الكاتب في استعمال الرمز و الايحاء. و يحضرني في هذا السياق قول عاصي الرحباني حين قال: لو حضر 500 شخص احدى المسرحيات و خرج كل واحد من هؤلاء ال 500 بتفسير مختلف للمسرحية، فعنئذ نستطيع وصف المسرحية بالناجحة.

    و مع ذلك فإن القصة جميلة حتى لو أخذناها كما هي، اي دون الذهاب بعيدا في التأويل و الاستقراء. لكن اذا عدنا الى المعنى العميق او الاستعاري (اذا جازت العبارة) فإنني شخصيا مررت ببعض الحالات المشابهة لما ما مر به جابر: تقلب النفس و تنازعها و رغبتها في امتلاك شيء ليس لها، لكنها تعتقد في اعماقها انه لها، و من جهة اخرى فإن ظروفا اقوى منها تحول بينها و بين امتلاك هذا الشيء. و هو ليس شيء مادي، بل انه بسيط و معنوي، لكنه عاطفي و حميم و عميق و كثيف، ك “الشكر” مثلا.

    ” اعتادَ الثلاثاء فتأنّق باختيار ملابسه، زاد من رشّات العطر على وجهه ويديه بشكل خاص، مشى بخطى واسعة صباحاً، سلّم على الطّرقات والشّجر، شكر أعمدة الإنارة في الشّارع على الجهد الذي بذلته ليلاً، شكر العصافير التي تذكر كل فجر موعد الشّمس الأول، حاول تذكّر الثلاثاء قبل هذه الرسائل، وتساءل كيف تراه كان يمرّ دون ألق حضورها؟” (هذه الفقرة رائعة جدا و ادهشتني بحق، و ربما تكون من اجمل فقرات القصة)

    هذا كان المديح، اما الهجاء فهو كما يلي:

    بالنسبة لكلمة “جابر” انا شخصيا لا احب هذا النوع من الاقحام، بمعنى اللعب على الالفاظ او معاني الاسماء للوصول الى فكرة معينة، كقولك: ” ألستُ جابر البريد الذي يجبر الخواطر بإيصال الأخبار والأشواق بين الأحبّة والأهل”، ثم ان هذه الجملة لا تضيف كثيرا الى القصة، و لو حذفت لما تغير المعنى. (هذه وجهة نظري، بعض الناس يحبون هذا النوع من اللعب على الالفاظ و المصادفات، لكن رأيي ان هذا جائز في المقالات الصحفية، اما القصة فلا يجب ان نفسدها بهذا النوع من اللعب).

    اعتقد (لست جازما) ان ذروة القصة كانت عند جملة ” كانت التّحيّة: “ساعيا البريد، عودٌ على بدء” ، هناك بعض الضعف في هذه الذروة، ضعف في المبنى و ليس في المعنى، اعتقد انه كان بإمكانك صياغة جملة اقوى من الجملة المذكورة حتى تكون الذروة اكثر ادهاشا.

    نقطة اخرى ايضا لم تعجبني و هي قلة التشبيهات و الصور المبتكرة، فمعظم الصور قيلت سابقا، فمثلا انت تكنين بمرار القهوة عن حزن جابر، و هذه الكناية باتت شائعة كثيرا، خصوصا في المسلسلات التلفزيونية.

    ” نفرتْ دمعةٌ من عينه حين تأكّد من الرسالة” ، اعتقد (لست متأكدا) ان النفور عادة ما يكون رجوعا او نكوصا للخلف، بينما الدمعة تتقدم الى الامام.

    ” كانت المرة الأولى التي يُشكر بها من أحد كتّاب الرسائل” (اعتقد انك تقصدين “فيها” و ليس “بها”)

    ” حيث طلب من مستلمي الرسائل التأكد من عدم وجود شكرٍ له مكتوب بخط أحمر لم يرهُ” (التأكد من “وجود” ام من “عدم وجود”؟)

    و قصارى القول ان القصة جميلة جدا و رائعة، لكن كان بإمكانك جعلها اكثر ادهاشا، من طريق ابتكار الصور و المفارقات.

    و اتمنى ان يتسع صدرك لهذه الملاحظات و سامحينا. (سأعود لاحقا للتعليق على ادراجك الجديد الموسوم ب”طيارة”)

    اتمنى لك دوام التقدم و النجاح و الابداع

    هشام

  14. يالله كم تأخّرتُ عن متابعة الانترنت، لقد مرّ شهر ربما.

    حسناً،

    تلك قصة جابر إذن، القصة التي سوف أقول مجازاً أنها انتهت من عتمتها لكي تنشر في المدونة ويشاركك القرّاء بنقدهم وبملاحظاتهم كتلك التي تقدّم بها الأستاذ هشام في التعليق السابق، وهو تعليق اتفق معه في الكثير مما ذهب واختلف معه في معنى “نفرت” رغم أني اتفق معه في النهاية أنها غير مناسبة للدمعة لكنها حرّية الكاتب أحيانا في اختيار الأفعال المتشابهة أو تلك التي توحي بالمبالغة، ربما نختلف على حجم المبالغة. أمّا “نفر” اي ابتعد أو هرب وإن كان الابتعاد يحمل معنى التراجع والارتداد إلا أن النفر له معنى التقدم إلى الأمام كنفرة الحجيج من جبل عرفة مثلاـ إضافة إلى حمله معنى جماعة من الأشخاص. لكني توقفت طويلا عند الملاحظة الرائعة حول التأكد من (عدم وجود ) أو التأكد من (وجود).

    شكرا على الإهداء، وعلى القصة أيضا.

    ودائما شكراً لساعي البريد في البلدين، تلك العبارة التي تعوّدنا في زمن الرسائل أن نكتبها بأشكال مختلفة إما عفوياً أو عمداً.

    ياسر حجازي

  15. الزائر المجهول: لك السلام، وسعيدة بمرورك :) دمتَ بود

    أحمد حسن: الشكر لك على مرورك وكلماتك، وعرضك، بالطبع كل ما في المدونة تحت أمرك، سوف تسعدني الترجمة، لكن أود أن أشير أن قصة شرشف أبيض، والأقاصيص تم ترجمتها ونشرها في صحيفة الـ Jordan Times الأردنية.

    لك الشكر

  16. دكتور أحمد العتوم

    يا الله كم سعدتُ حين قرأت تعليقك، زيارتك للمدونة كانت ستسعدني فما بالك بكتابة تعليق؟ أشكرك جزيل الشكر، وكم يشرّفني أن أكون تلميذتك. بالمناسبة أستاذي اليوم درست جيداً في مادة الـ c

    أشكرك مرة أخرى وأخرى وليست أخيرة على الأكيد

  17. هشام

    صباح ومساء الخير

    أشكرك جزيل الشكر على تعليقك الذي قرأته أكثر من مرة، وإلى ماذا يطمح الكاتب أي كاتب؟ ألا يمطح بقراءة متأنية من قارئ محب للقراءة؟

    أشكرك جزيل الشكر.

    بداية ليس هناك من داعٍ للاعتذار، وأتمنى أن تكون بخير الآن.

    أما تعليقاتك، أتمنى أن يتسع صدرك لردي هذا.

    سعيدة أن القصة أعجبتك، وأعتقد أنك فهمت قلب القصة جيداً وما أرادات. أما فيما يخص ملاحظاتك حول التسمية، فأنا لا أميل للأسماء العشوائية التي لا تعني شيئاً ولا تضيف للنص، لكني أتفق معك بخصوص جملة “ألست جابر البريد الذي يجبر الخواطر بإيصال الأخبار والأشواق بين الأحبة والأهل” سوف أقول بإلغائها من القصة، إذ نصحني بذلك قبلاً معلمي الأستاذ ياسر حجازي. لكني غرت على الجملة ولم أشأ حذفها، لكني سوف أفعل الآن..!

    فيما يخص تحية “عود على بدء” سوف أفكر بها، تستطيع أن تقول أنني وضعت تحتها خطاً وسوف أفكر بها بشكل أفضل. أما فيما يخص النفير، لا أستطيع أن أزيد على ما قاله الأستاذ ياسر حجازي مشكوراً

    . وكذلك أدهشتني “التأكد من عدم وجود” يا الله كم مرة قرأت القصة؟ كم مرة لم أنتبه إليها؟ أشكرك جزييييييييل الشكر، عدّلتها مباشرة.

    أما يشكر بها، فهي الأصح والله أعلم، وأجدني أميل إليها، أعتقد أننا بحاجة لمشورة هنا؟

    هشام، أغبط نفسي على قراءتك المتأنية، وأشكرك جزييييييل الشكر وأعتذر أشد الاعتذار عن تأخري في الرد، ولكن غصب عني ..!

    دمتَ بكل الود والخير

  18. معلمي ياسر حجازي

    كم سعدت حين رأيت تعليقك في المدونة، سعدت رغم معرفتي أنك قرأتها كثيراً أثناء الكتابة وبعدها بل وأعطيتني نصائح كثيرة بها.

    اليوم عاودتُ قراءة القصة وتذكرتُ قولك لي “لشو هالشحادة العاطفية؟” قلت ذلك لي حين وردت كلمة دموع في قصة “طيارة” واليوم تفاجأت أن جابر البريد دمعت عينه مرتين..! فعلا شحادة عاطفية..! سوف أعيد النظر فيها، وأعدل بها وأعيد نشر القصة هنا في المدونة بعد ملاحظتك الجديدة وملاحظات هشام. سعيدة بهذا الملاحظات وإعادة العمل على القصة.

    أشكرك جزيل الشكر صديق سعاة مجهولين..!

    دمتَ بكل الود والألق والجمال.

  19. العزيزة اللطيفة بسمة

    القصة تتمحور حول حاجة الإنسان للشكر والامتنان وكم نفتقد الكلمة الطيبة في أيامنا هذه على الأقل لنذهب إلى أعمالنا بوجوه بشوشة وأنفس مقبلة على الحياة وأمل يتجدد عند كل عبارة” الله يعطيك العافية”.

    قصتك أنيقة وشفافة

    والشكر لكِ وللسعاة المجولين

    نسرين

  20. الرائعة طرابلسي

    وأنا بدوري أشكر جابر البريد، الذي كان السبب بتعليقك في مدونتي..!

    سعيدة بكِ جداً، أشكرك جزيل الشكر.

    ترى هل افتقدنا للكلمة الطيبة حتى بات ظهورها في حياتنا يسبب كل هذا التعلق وغيابها كل هذا الخوف؟!

    أشكرك مرة أخرى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"