لم أتوقع في يوم أن أمسك نفسي أردد كلمات أغنية راب، لكن هذا ما حدث فعلاً بعد أن استمعت إلى أغنية "مين إرهابي" لفرقة راب فلسطينية اسمها "دام، Dam". كلمات الأغنية المختارة بذكاء من الواقع المعاش، وباللهجة المحكية وكلمات الشارع، حملتني على البحث عن أغانٍ أخرى أدهشتني مثل أغنية "رتّات"، "واتس آب"، "من التاء إلى الألف" وغيرها.
فوجئت حين علمت بوجود أكثر من تسع عشرة فرقة راب داخل فلسطين وحدها، ولم يكن من الصعب معرفة سبب اختيار موسيقى الراب تحديداً لتكون نشيدهم العاكس للمعاناة التي يعيشونها يومياً سواء داخل الخط الأخضر، أو في الضفة الغربية وقطاع غزة.
يعود سبب انتشار موسيقى الراب إلى مدينة نيويورك الأمريكية في أواخر السبعينات من القرن الماضي؛ في الأحياء الفقيرة التي يقطنها أغلبية من الأمريكيين ذوي أصول أفريقية، كانوا يتبارزون فيما بينهم، بأشعار ارتجالية تتضمن رسائل احتجاج وتمرد ضد أوضاعهم الاقتصادية، والتمييز العنصري، والاستبعاد السياسي الذي مورس ضدّهم آنذاك. يتحرّرون بأشعارهم من كل قيد، حتى من قيود الموسيقا والالتزام برتم معين. سنوات قليلة حتى انتشرت موسيقى الراب في أرجاء أمريكا وبعدها إلى مناطق مختلفة من العالم.
تأسّست فرقة الدّام الفلسطينية سنة 1998 من قِبل ثلاثة شباب من مدينة اللّد داخل الخط الأخضر هم "تامر النفار"، "سهيل النفار" و"محمود جريري"، بدؤوا غناءهم بالإنجليزية بلهجتها الأفروأمريكية، التي انتشر بها هذا النوع من الغناء، بعد ذلك قاموا بالغناء باللغة العبرية، احتجوا عبر أغنياتهم على ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الصعبة. وبعد انتفاضة الأقصى انتقلوا إلى الغناء بالعربية، محتجّين على وضع أهلهم في الضفة الغربية والقطاع. ومن ثم ظهرت فِرَقٌ أخرى مثل: "إم. دبليو. آر" في عكـا المنطقة المختلطة أيضاً بين العرب واليهود، ثم انتشرت العديد من فرق الراب داخل الضفة الغربية وقطاع غزة.
أغاني الرّاب، أرادت الاحتجاج حتى على الموسيقى، فخرجت عن الالتزام برتم معين، لكنها في النهاية وجدت نفسها ملتزمة برتم جديد من صنيعها. فرق الراب الفلسطينية، لم تكتفي باستخدام هذا الرتم، بل استخدمت – في بعض أغانيها- الآلات الموسيقية المستخدمة في الأغاني الشرقية، مثل آلة العود.
فرقة الدام الفلسطينية، أقامت العديد من حفلاتها في أمريكا وأوروبا، ليصل صوت احتجاجهم سواء داخل الخط الأخضر أو في الضفة والقطاع. حفلتهم العربية الوحيدة كانت في عمّـان الصيف الماضي، حيث لاقى حفلهم نجاحاً باهراً كان جميع الحضور الشّبابي يغني معهم ويحفظ كلمات أغانيهم / معاناتهم.
إن كانت فرقة الدام أولى فرق الراب الفلسطينية، فإنّها ليست الأولى عربياً، فهناك العشرات من فرق الراب في وطننا العربي منتشرة بين بيروت، القاهرة، المغرب والجزائر. وهناك العديد من مواقع الراب العربي على شبكة الانترنت
فهل يقدر الرّاب الفلسطيني أن يكون لغةً جديدةً تنقل الصوت الفلسطيني للعالم الذي أدمن نشرات الأخبار؟
نُشرت في صحيفة الدستور، ملحق الشباب 23/1/2008
كتبها بسمة فتحي في 08:43 صباحاً ::
ندعوكم لزيارة موقع كل الاردنيين وطن نت
www.watannet.net
ادارة الموقع
معلومات جديدة لم اكن اعلمها من قبل
شكرا لكِ
مع التحية
الأستاذ أحمد يوسف
أشكر لك زيارتك مدونتي، وتعليقك على الموضوع هنا وفي "عمون"، وسعيدة أن الموضوع أضاف ضوءاً صغيراً
دمت بود
نشــكرك اختـي الكريمـة على المووع الجميل
وحبيت بـس اقول انو الراب الفلسطيني خاصة
ليش مجرد اغنية عادية فيها مستخرجه من الواقع الفلسطيني
من اجتماعي الى ارهابي
واحب اقول اني كمان امارس غناء الراب العربي
فهواعباره عن قلم قاهر
للاسف هناك بعض الاشخاص الذين يعتبرونها موسيقة للاطفال او انها بلا معاني
ولكن لو ننظر قليلن سنجد انه موسيقة الراب هيا الموسيقة التي يجب ان تنشهر بدل من رجب ولواو
_
اختي الكريمة سائكو وقح في طلبي
ولك اجرو اضافتي على هذا الايميل
وانا شاكر لكي جزيل الشكـر
sh3b-hamel@hotmail.com
احب ان اشارك في المنتديات خاصه الراب
الاسم: بسمة فتحي
