ناصيةُ الحُلم
كتبهابسمة فتحي ، في 25 أغسطس 2006 الساعة: 06:04 ص
… وحَبيبي الذي هناك
ومِكرُ الأيامِ تسكبُ
على رأسهِ –المُشَوِّشِ-
صنوفَ العذابِ
كأنَّها حُكمٌ غيرُ قابلٍ للنقضِ
أو أمانةٌ مُستعجَلةُ لصاحبٍ مجهولٍ
يُغادِرُ كل محطة
-ويَستَمِرُّ الطَّوافُ والانسكابُ-
وأنا على ناصيةِ الحُلُمِ
-على الجهةِ المقابلةِ
تماماً هناك-
أُسَيِّرُ طيفي معهُ يَتَلقَّفُ آهاتَه
واحدةً واحدة
يَزُمّها إليّ في حُزمةٍ
تسكنُ بعدها أوسَطَ روحي
أزرعُ كَفّي في خَدّي
وأغرقُ في قلقٍ مُربِكٍ مرتَبِكٍ
وبكاءٍ محمومٍ يُزاوِجُ شوقاً كتيماً
يصطفيني العجزُ خليلَتهُ!
حبيبي الذي هناك
-وَيحي وأنا العارفةُ-
أظلمه أيضاً بِتُهَمِ
"الإهمالِ، والتجاهلِ، والتَّركِ، و…"
اُعلِّقُها أمامَهُ تُهمةً تُهمة
وتسبِقُها شَهَقاتي ومدامعي
وَسواسُ العشقِ كلَّما
كسرتُ نابَهُ
نبتَ من فورهِ مشحوذاً
وأكادُ أرى وجهَهُ يبتَسمُ لي
-ابتسامةٌ أعرفها وحدي-
: "حتى أنتِ أيتها الـ…؟!"
ويأخذني إلى صدرهِ
- الحزينِ جداً-
وتَعلقُ في ثوبي من صدرهِ
آهات جديدة غرستُها بيديِّ
ويمضي بعد تهدِئة خوفي
ليَرتَوي من دمي بعدها
غولُ النَّدم
Ctrl+Z
-Undo-
ليسَ خللاً في القصيدةِ
أو عبثاً في أصولِها
- أبداً!-
هي الحياةُ الباخِلةُ في منحِ
صلاحيةِ العملِ لمفتاح
"التراجُع عن / Undo”
هي الحياةُ نفسها
تتركني عروسةً باذِخةً
شهيّةً لشبقِ النَّدم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 25th, 2006 at 25 أغسطس 2006 1:53 م
حلم رائع كما تبدين انت
أغسطس 28th, 2006 at 28 أغسطس 2006 8:32 ص
//
والإبتسامة أيضاً تعرفك كما تعرفينها
بديع جداً يا بسمة
أحييك
//
أكتوبر 11th, 2006 at 11 أكتوبر 2006 1:16 م
رائعة كعادتك
سيدة تتربعين على عرشك الكلمات
وتتوجين نفسك عنوة ملكة على العذب من المعاني والسامي من الكلام
رائعة بحق
اتابعك ..
يوليو 25th, 2007 at 25 يوليو 2007 5:43 م
الكاتبة بسمة فتحي؛ من السهل ( الذي يكون ثمنه دما وألما) أن يصل المرء إلى القمة، لكن من الصعب أن يحافظ عليه ( ولا يجب أن تنسينا الكلمات واللحظات الراقية أصدقاء الكلمة البسيطة المتواضعة ).
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 12:06 م
نصٌ باذخ ..
وهطولٌ غزير …
أمطرينا بالمزيد أستاذه بسمه،
لكِ ودّ يمتد ليعانق بكِ الطهاره ..
الشاعر / موسى ابراهيم