الأخبار الطّيبة..!!

كتبهابسمة فتحي ، في 26 شباط 2008 الساعة: 06:58 ص

في معظم الأحيان، ينام متابع صحافتنا وإعلامنا ليله؛ ويصحو على موعدٍ مع التشاؤم والقلق والخوف!

 قليلة هي المقالات التي يقرأها الأردني –هذه الأيام؛ ويخرج بعد متابعته بشيء جديد مُميّزٍ يعيد لروحه: ألق الحب، غنى الجمال، وفضول التفاؤل ونشاطه، بعد أن صار يعرف على وجهٍ شبه يقيني ماذا سيقرأ غداً، وماذا سيسمع في نشرات الأخبار، وحتى ماذا سوف يتصفّح على مواقع الانترنت الإخبارية!

 معظم المقالات –إن أردنا أن لا نقع في شرك التعميم- تتحدث عن غلاء الأسعار، التضخم، أسعار المحروقات، عاصمة تغرق بِمَد العولمة وتتضاءل أمام ارتفاع أبراجٍ جديدةٍ لم يَعْتَد عليها أهلها، حوادث طرق، جرائم حدثت في اليوم السابق، تداعيات جريمة أخرى ارتكبت قبل أسبوع، وفي الصفحة الأولى من الصحف تظهر اسم المدينة الأخيرة التي وُجد بها طفل حديث الولادة عارياً على أحد الأرصفة غير مرغوب به في حياه أهله…

 متى نسيتْ صحافتنا الحديثَ عن الأخبار الطيبة التي تمنح قارئها أملاً وتفاؤلاً. كيف يرضى الإعلامي أن يصبح مُبشّراً بالخوف حين يبالغ في البكاء والصراخ والحديث عن سوء الحال؟! هل أصبح الإعلامي مجرّد صحافي يطارد المصائب والكوارث؟ كأن بلدنا خَلا من أسباب الفرح والتفاؤل!

 ليس قصدُ القولِ الصّمتَ أو التجاهلَ، فأولى خطوات علاج أي عارض، هي أن نعترف بوجوده ونشير إليه ونحلّله كي نستطيع معالجته والتعامل معه بعقلانية تؤدي إلى حلّه أو على الأقل تقليل مساوئه إلى حدها الأدنى. ولكن حين نطيل الإشارة والحديث، يتحوّل الأمر إلى عجز وقعود، بسبب ألفة المعايشة والتداول اليومي للتحليل المتشائم والشكوى الصارخة.

 أيها الإعلامي، أيها الصّحافي، أيها الكاتب النّاطق باسمي أنا المواطن البسيط الآمل بغدٍ أفضل، أرجوك؛ لا تُقعِدني بتشاؤمك، لا تسد أبواب الأفق في وجهي ببشارات السوء التي تكررها كل صباح، وتذّكر معي ما قاله "أدونيس":
"سيظلُّ هناك أفقٌ يفتح ذراعيه.
للأفق أهدابٌ لا تنطبق
حتى عندما يغطّيها الغيم، أو ترجّها الريح"

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زاوية صحيفة الدستور | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

16 تعليق على “الأخبار الطّيبة..!!”

  1. تشرفنا بزيارة مدونتكم، آملين منكم إرسال مشاركاتكم على موقعنا

    وكالة سرايا الإخبارية http://www.sarayanews.com

  2. الصحافة قد فقدت كثيراً من دورها الحضاري و الإنساني

    حتى في أكثر الدول التي تدعي الحرية و الديمقراطية

    هناك محرمات سياسية تعتبر خطوط حمراء ممنوع على الصحافة الاقتراب منها تحت طائلة العقوبة .

    مثلاً ما تسمى (الهولوكوست )هي مسألة محرمة على الصحافة تناولها بالنقد السلبي في أغلب الدول التي تتفاخر بالديمقراطية و الحرية .

    هناك نسبية مؤكدة في النظر لدور الصحافة و تقييمها سلباً أو إيجاباً حسب جمهورها المتلقي و حسب الجهة التي تتوجه إليها بنقدها أو تنبيهها .

  3. كنت هنا … ورحلت

    تقديري

  4. المشكلة ان المواطن العربي بشكل عام اصبح يشعر بالقلق الشديد اذا فتح التلفاز أو الصحيفة و لم يجد فيها أخبارا تدعو ( للنكد و الغم )

    و مع هذا أخبارنا و لله الحمد أحسن من أخبار غيرنا ،

    موضوع جميل كالعادة

    مع التحية

  5. أليوم أدرجت أول مقال بحس حالي متفائل فيه لأني دافعت عن شاب موهوب بس فعلا حتى قراءنا صاروا يملوا من المقالات الكئيبة

    http://omarshaheen.maktoobblog.com/

  6. وكالة سرايا

    تسرني زيارتكم، وتشرفني المشاركة معكم.

    الأستاذ حسين نور الدين

    أشكر لك زيارتك لمدونتي. والله يا أخي اشتقنا أن نقرأ شيئا في صحافتنا يرفع المعنويات ويسعد الروح، أو أن نشاهد برنامجاً بعد أن نراه نشعر بطاقة إيجابية..!

    الأخ عبد الله الفهمي

    تسعدني زيارتك للمدونة، أشكرك.

    الأستاذ أحمد يوسف،

    بحق، تسعدني وتشرفني زياراتك لمدونتي، ومتابعتك لها. أشكرك جزيل الشكر.

    كثيراً، ما أقول لنفسي الحمد الله نحن أحسن من غيرنا، يكفينا الأمان الذي نعيشه، هذه النعمة التي لا يقدرها حقيقة قدرها إلا من يفقدها..! أدامها الله علينا وعلى الجميع من نعمة

    الأستاذ عمر شاهين.

    صححححح، والله ملّ الناس من التعب والنكد، نحتاج إلى شيء يعيد لأرواحنا الأرواح

    سأعود لمدونتك، أشكرك جزيل الشكر

    دمتم بود

  7. الانسة بسمة

    كنت كل يوم امر على مدونتك، ولكن من ايام قليلة توقفت لانشغالي بالكثير من الاشياء…

    اشكرك على هذا المقال…

    اشعر فعلا انا كاعلاميين نحتاج لمن يذكرنا بالاخبار السارة والطيبة لاننا نكاد او على الاقل اكاد افقد روحي وافقد مهنتي التي تحولت لمجرد ناقل اسوء ونافخ الكير…

    يمكن نحتاج الى من يدق جدران الخزان ويقول لنا يكفي هناك ما يستحق الحياة…

    منها شغف بسمة فتحي…

    شكرا لك بسمة، واعتقد ان اسامينا التي تعبوا فيها اهالينا على راي فيروز، تتطابق معنا فانتي فعلا بسمة ونسمة ايضا

    شكرا لك

  8. الأستاذ محمد عمر

    أشكر لك تواجدك الذي يسعدني فعلاً، ويشرفني.

    هل تذكر معي برنامج “إذا غنى القمر” الذي كنّا نشاهده ليلة الجمعة على قناة التلفزيون السوري ويقدمه الإعلامي “مروان الصواف”؟

    هل تذكر تلك الفرحة بذلك البرنامج؟ هل تذكر ألق الروح الذي كنا نشعر به؟ أوراقنا الصغيرة التي عليها أسماء الأفلام التي تحدث عنها البرنامج؟

    هل تذكر تلك البرامج الخفيفة التي تتحدث عن المهرجانات؟ عن غرائب الدنيا وعجائبها؟ عن برامج التراث والأمثال؟

    والله لست أدري من أين يأتي كل هذا النكد في برامجنا وإعلامنا وصحفنا؟ نخفف من ثقل الحياة علينا بالنكتة والمقالة الجميلة والبرنامج الطيب ليس عيباً أو خيانة.

    “رأس من غير كيف حلال قطعه” وبرأيي إعلام وصحافة دون أمل بالحياة والغد حلال مقاطعتها…!

    ربما أبالغ، لكن والله زهقنا وتعبا…

    أشكرك جزيل الشكر ودمت بود

  9. الانسة بسمة

    قبل ايام قرات خبرا على البي بي سي ان صحيفة كندية قررت ان لا تصدر يوم الاثنين اول ايام الاسبوع وهي تحمل اي خبر غير سارة حتى تشجع الناس على بداية اسبوع جديد بدون الم وعذاب وسادية…

    يا ريت لو صحفنا ووسائل اعلامنا تقرر انها تمتنع يوم واحد في العام عن نشر اخبار الموت والتقل والدمار والغلاء …

    اشكرك

    محمد عمر

  10. مساء الخير

    اصبح المواطن محتاج للاخبار السارة ومفتقدها

    تشرفني زيارتك لمدونتي

    على فكرة اتابعك باستمرار بملحق شباب الدستور

    دمت بود

  11. مرحبا سيدتي.

    اسمحي لي بداية ان أعرفك بنفسي. أنا أول من رأى اليابسة بعد الطوفان. وأتيت بغصن الزيتون.

    نعم أنا طير الحمام. الذي يرى الناجين ويخبر عنهم.

    اردت القول أنني رأيت سفينة يقودها محارب اسطوري ويحمل سيفا بثمان مقابض وقيل بتسع. المحارب الاسطوري أرسل زجاجة مقفلة مع الموج قيل انها رسالة ولا ادري إن وصلت أو لا.

    الرسالة وصلت زاوية قرب مقهى شبه مظلم يديره ضفدع. الماء هناك ينسكب على الطاولات. طبعا مش عتمه!

  12. سلامات بسمة،

    أنا لا اقرأ الجرائد، ولا أتابع الأخبار، وسأحاول الإقلاع عن التدخين أيضا في سياق التحول إلى حياة صحية! ومع ذلك لا أعتقد أن هناك خطأ في الحديث عن الكئيب، المؤلم والبشع! في الواقع، أعتقد أن هذا هو دور الصحافة الوحيد الممكن هنا! وطبعا فهمت أنك قلت أنك لا تدعين إلى التجاهل :) ! لكن لعل ما في الأمر أن الحديث الصحفي بنسق فيه شيء من الأمل يتوجب إشارة إلى كوة تدخل النور، وبالتالي إشارة إلى وسيلة أو أداة، وبالتالي تحريض وبسرعة يتحول القلم إلى سلاح دمار شامل، لا يعطي حامله قوة بقدر ما يجعله عرضة للعقوبات “الدولية”. أنا لا أتابع الأنباء الأردنية، ولا أتابع جرائد والقنوات التلفزيونية الفلسطينية أيضا. لكن أكاد أجزم أن الصحفيين العاملين في “المعسكرات” الثلاثة (الفلسطينية والفلسطينية والأردنية) وهنا أفصل جغرافيا فقط -للأسف- ! يحسون بهذا الظل الخفي فوقهم، وبالتالي لا يبقى الكثير مما يمكن عمله سوى التوثيق الكئيب والبكاء والإنتحاب … ربما على أمل أن يبحث القارئ وحده عن كوة.

  13. الأخت بسمة

    تحية

    هذه زيارتي الأولى.. أنا فرح بالعثور على مدونتك. لم أقرأ بعد سوى هذا المقال، ولكني سأقرأ القصص أولا.

    دمت في خير

  14. عروة الزمان الباهي قال:

    أهلا بسمة كيف الحال :)

    لا أعرف ما هي الأخبار السيئة التي تنقلها الصحف

    وانا أراها تحاول باستماته تجميل واقع شديد القبح وخلق عالم افتراضي ( نعم الصحف لا الانترنت ) يجعل منا دولا على الخريطة فيها حكم ومعارضة وحراك ثقافي ونشاط فني

    بينما الواقع أننا لسنا دولا بل مزارع ولا حكم ومعارضة لدينا بل تبعية وتذمر ولا حراك ثقافي بل أبراج عاجية أما نشاطنا الفني فهو يستميت في مخاطبة غرائزنا منحطا باي قيم نبيلة ومشاعر سامية يجب ان يتعاطى معها الفن

    وأولا وأخير … برأيك ما هو الخبر الطيب الذي ينتظره ملايين الجوعى

  15. لا أعرف ..رغم إنني أخالفك الرأي إلا أنني اعترف بأن السواد غالب في كتابات الكتاب وهذا سيء

    وعلى الرغم منذلك فأنا من دعاة التفاؤل و الفرح

    دام الابداع و التجلي

    تحياتي

  16. تمارا،

    لكم أسعدني مرورك، أشكرك جزيل الشكر، وسعدت أنك كنت متابعة لما كتبت في ملحق شباب، أشكرك

    Jئـl;;;ïoJl

    أنا لست ضد الكتابة، لكني ضد الكآبة، والبالغة في الحديث عن الويل، لأنه يخلف الكسل والتعود. اشكر لك مرورك

    الأستاذ الرائع يوسف ضمرة

    كم سعدت لزيارتك مدونتي المتواضعة، ولكم أتمنى أن تلقى القصص الموجودة في المدونة رضاك. كما أنني سعيدة لمتابعتي مدونتك

    دمت بكل الود والورد

    يااااااااه يا ابو يوسف كيف حالك؟

    كل هذه الآخبار السيئة وتسألني ماذا تنقل؟؟

    لست أعرف، لكني اختنق كل يوم بين نشرات الأخبار وبين صور القتل والدمار، ألا يوجد أحد يضحك في بيوت العرب؟ يا إلهي الصورة ليست كلها سوداء. هل تفهمني؟

    سعيييييييييييدة بزيارتك عروة، أشكرك

    الأستاذ كامل نصيرات

    مبروك لك زاويتك في صحيفة الدستور، وأشكر لك مرورك الكريم إلى مدونتي

    علينا أن نكون متفائلين، كي نستطيع النهوض، وإلا بقينا على حالنا..!

    أشكركم جميعا

    بسمة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"