في الثلاثين

أيار 1st, 2009 كتبها بسمة فتحي نشر في , أنا (^_^)

أكملتُ الثلاثين من عمري..!

(البارحةُ) دخلتُ البيتَ خائفةً من عقوبةِ أمي أن ترى بنطلوني الجديد بعد أن تمزّقتْ ركبتُه. طفلةٌ لا تجيد الركضَ والقفزَ واللّعبَ كباقي الأطفال، ما أن تحاول حتى تسقط تتمزق ملابسُها، فتُطرد من اللّعب. تحتالُ على الأطفالِ الطارِدين بأن تروي لهم قصصاً وحكايات سبق وأن تنصّتتْ على سماعها من حديثٍ لأمِّها مع الجارات، أو أخرى تُلفّقُها مدّعيةً قراءتها. مع الحكاية تتحوّل الطفلةُ المطرودة إلى أثيرةٍ تعرف كيف تفوز بمحبة أصدقائها.
(البارحة)، غطّيت حاجبي الأيمن بغرّتي الطويلة بعد أن حلقته –شغباً- بشفرةِ حلاقة والدي. استعجلتُ طقساً ظننتُ أني سوف أجرّبه: أن تنبتَ لي لحيةٌ؛ يحلقها لي والدي في غرفة الضيوف بزهوٍ وفرحٍ، بينما تحمل أمي الكاميرا وتخلّد اللحظة. تماماً كما فعلا مع أخي..!
 
قالوا بأني كبرتُ، وأن عليّ أن أنتبه لطريقة جلستي وكلامي: "فأنتِ صرتِ (صبيّة)"!
ملامحُ الصبية لم تكن جميلةً –أو هذا ما ظننته- تذكرتُ أسطورةً سمعتُها من أمي: "أن البنت تبدِّل وجهها سبع مرّاتٍ حتى تستقرَّ على واحدٍ منهم".
***
مرّت السنوات ركضاً لم أتقنه يوماً، تبدّلتُ، تغيّرتُ، تنقّلتُ بين وجه "الطفلة/الصبيّة"، "الصبيّة/المرأة"، ووجدتني في "المرأة/الطفلة".
 
أعترف. أرفض حقيقة أنني في الثلاثين، أن تنظرَ إليّ طفلةٌ في الخامسة وتبحر بخيالها الخصب البريء عمّا فعلتُ بسنواتي الطويلة..! كيف أقنعُها أنني البارحة كنتُ مثلها أنظر لمن هم أكبر مني بعين ا

المزيد


(^_^)

أغسطس 18th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , أنا (^_^)

 
أقبض على نفسي متلبسةً بالتفكير بمن هم حولي والاهتمام برغباتهم التي أراها كثيراً من الأحيان أوامرَ عليّ تلبيتها وإن كانت تتعارض مع رغباتي، تماماً كما هو الحال الآن: إفراد زاوية أتحدث بها عن ذاتي، الآمر الذي لم أحسنه يوماً ولن أفعل..!
 
وهنا أتساءل، بل، وأجد نفسي محتارة، ما الفائدة والإضافة في قولي أن والدي "فتحي" وباتفاق مع جدتي-رحمها الله- وعدم ممانعةٍ من أمي أطلقَ عليّ اسم "بسمة" في 2-05-79، الاسم الذي ارتبطتْ به جدتي بحفيدة أخرى لها من عمتي والتي توفّيت بعد أعوام من ولادتها لأجد بعدها "بسمة" ملتصقاً بي ودون أحقية بهذا الميراث…
 
وهل يُضيف شيئاً إن أخبرتُ بأمنيتي في أن أكون كائناً رائِياً غير مرئي، لكن هذا لا يمنع أنني –للآن- طفلة مشاغبة بحذر، طالبة –دائمة- باستهتار، خريجة دبلوم برمجة حاسوب محض صدفة، مُتنقلة منذ تخرجي بين عد

المزيد





"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"