بالمرح بالمرح نستقبل العام الجديد!

كانون الثاني 9th, 2009 كتبها بسمة فتحي نشر في , زاوية صحيفة الدستور

فيسيلي، فيسيلي فيسترايم نوفي غود، أو بترجمتها من الروسية إلى العربية بالمرح بالمرح نستقبلُ العام الجديد.

هذا ما ردّدته الطفلتان الغزّاويتان سارة وربا وهما تلبسان ملابس مزركشة بألوانٍ زاهيةٍ، كان من المفترض أن تُلبَس وتُغنّى الأغنية فوق خشبة المسرح في المدرسة، احتفالاً وتفاؤلاً بالسنة الجديدة، ولكن غزّة الآن تحتفل حسبما تريد لها آلة الحرب والقتل والحقد أن تحتفل. قررت البنتان أن تمثّلا المسرحية -على ضوء الشموع- للأم التي  تضاعَفَ الخوفُ في قلبها على حياة طفلتيها بعد أن قرّر بعض المقاومين اللجوء بحماية إحدى شقق البناية المكوّنة من أربعة عشر طابقاً، وبهذا أصبحت هدفاً مباحاً مشروعاً أمام آلة الحقد.

الأم تفكّر بالأرغفة اليابسة القليلة المتبقّية، تدعو للشمعات المتبقّيات بطو

المزيد


آفاق، مقالات أسبوعية في صحيفة الدستور الأردنية

أيلول 4th, 2008 كتبها بسمة فتحي نشر في , زاوية صحيفة الدستور

منذ زمنٍ طويل لم أكتب شيئاً مباشرة للمدونة، منذ مدة وأنا أشعر بالغربة في مدونتي، إذ اكتسحت المقالات التي تُنشر في صحيفة الدستور الصفحة الأولى من المدونة وبعض الثانية. صرت كلما مررت بمدونتي أتساءل أين أنا منها؟ لذلك أجدني مضطرة إلى حذف مقالاتي التي نشرت على مدار شهرين، وأكتفي بوضع رابط المقال في الصحيفة، وفي صبيحة كل ثلاثاء سوف أضع رابط المقال الجديد في الصفحة ذاتها.

ولكن شد ما أحزنني هي الردود التي أكرمتموني بها، والتي ذهبت، أعتذر منكم شديد الاعتذار.

 

 22. آفاق: ربيع أخضر: 3/4/2009
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\20092\OpinionAndNotes_issue484_day03_id114510.htm

 

 21. آفاق: وجه آخر للمقاومة: 27/1/2009
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\20091\OpinionAndNotes_issue477_day27_id112819.htm

 

20. آفاق: بالمرح بالمرح نستقبل العام الجديد: 13/1/2009
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\20091\OpinionAndNotes_issue463_day13_id109565.htm

 

19. آفاق: الحياة زمان: 6/1/2009
http://www.addustour.com/PDF_Daily/2009_1/1_456_2_31_73872.pdf

 

18.آفاق: مطر كانون أول: 23/12/2008
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\2008\12\OpinionAndNotes_issue442_day23_id104901.htm

 

17. آفاق: وَهْم الحقيقة: 18/11/2008
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\2008\11\OpinionAndNotes_issue408_day18_id97220.htm

 

16. آفاق: جرائم وأد: 4/11/2008
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\2008\11\OpinionAndNotes_issue394_day04_id93891.htm

 

15. آفاق: رسالة إلى اقتصادي فهمان: 27/10/2008
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\2008\10\OpinionAndNotes_issue387_day28_id92235.htm

 

14.آفاق: خطأ شائع خير من صواب ضائع: 21/10/2008
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\2008\10\OpinionAndNotes_issue380_day21_id90611.htm

 

13. آفاق: أخلاقيات سرقة الكتب مرة أخرى، 14/10/2008
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\2008\10\OpinionAndNotes_issue373_day14_id88821.htm

 

12.آفاق: أخلاقيات سرقة الكتب، 23/9/2008

المزيد


الأخبار الطّيبة..!!

شباط 26th, 2008 كتبها بسمة فتحي نشر في , زاوية صحيفة الدستور

في معظم الأحيان، ينام متابع صحافتنا وإعلامنا ليله؛ ويصحو على موعدٍ مع التشاؤم والقلق والخوف!

 قليلة هي المقالات التي يقرأها الأردني –هذه الأيام؛ ويخرج بعد متابعته بشيء جديد مُميّزٍ يعيد لروحه: ألق الحب، غنى الجمال، وفضول التفاؤل ونشاطه، بعد أن صار يعرف على وجهٍ شبه يقيني ماذا سيقرأ غداً، وماذا سيسمع في نشرات الأخبار، وحتى ماذا سوف يتصفّح على مواقع الانترنت الإخبارية!

 معظم المقالات –إن أردنا أن لا نقع في شرك التعميم- تتحدث عن غلاء الأسعار، التضخم، أسعار المحروقات، عاصمة تغرق بِمَد العولمة وتتضاءل أمام ارتفاع أبراجٍ جديدةٍ لم يَعْتَد عليها أهلها، حوادث طرق، جرائم حدثت في اليوم السابق، تداعيات جريمة أخرى ارتكبت قبل أسبوع، وفي الصفحة الأولى من الصحف تظهر اسم المدينة الأ

المزيد


صدر الدّار

شباط 5th, 2008 كتبها بسمة فتحي نشر في , زاوية صحيفة الدستور

وَعِيت ذاكرتي البصرية على بيتٍ مزيّنة جدرانه بلوحات زيتيّة، أغلبها صور طبيعية: جبال، أشجار سرو، وبيوت مزيّنة بالقرميد الخمري. كان لكل حائطٍ في بيتنا القديم حكاية يرويها عن  اللوحة المعلّقة عليه. فمثلا، (صَدر الدّار) مزدان بلوحة أمٍّ تحضن طفلها. تأمّلتْ أمي اللّوحة في بيت أصدقائنا. فما كان من الصّديق الكريم وامرأته إلا أن قدّما الأيقونة هديّةً لوالديّ بعد إخبراهما أنها تمثّل يسوع والسّيدة العذراء. وبذلك، صارت الأيقونة تحتلُّ –بحبٍ- (صدرَ الدّار).

تعلّقتُ منذ سنوات طويلة بلوحة "الطفل الباكي"، تغيّرتْ خلالها غرفتي، وتغيّر جميع أثاثها مرّات عدّة، وحدها اللوحة بَقِيَتْ مكانها، ولو لم أنقذها قبل عامين من حاوية القمامة لضاعت –بحجّة أن بقعاً من الدهان احتلّ جزءاً منها. لوحتي الزّيتية بحجمها الصغير؛ معلقةً فوق مكتبي، لذلك لم تَرها أمي حين أتت "آمال" تطالب بها!

 آمال بنتٌ ضعيفة العقل، كانت تسكن قريباً من بيتنا قبل ثلاث عشرة سنة، يدّعي أخوها الأكبر أن جِنّياً يسكن جسدها، ولن يخرج منه إلا بالعصا، لذلك كانت تهرب إلى بيتنا كلما استطاعت أن تغافل أمها وتسرق مفتاح البيت المُعلّق بخيطٍ أسود بعنقها. وفي إحدى مرّات زياراتها لنا، أعجبتْ بلوحةٍ صغيرةٍ معلّقةٍ فوق سريري، أخبرتني أنها تملك لوحةً أجمل بنفس الحجم، وطلبتْ مقايضتها.

 فرحتُ باللوحة الجديدة، إذ كنت قد رأيتها قبلاً على شاشة الت

المزيد


شَغَفْ وشَغَب (6) / راب فلسطيني

كانون الثاني 23rd, 2008 كتبها بسمة فتحي نشر في , زاوية صحيفة الدستور

لم أتوقع في يوم أن أمسك نفسي أردد كلمات أغنية راب، لكن هذا ما حدث فعلاً بعد أن استمعت إلى أغنية "مين إرهابي" لفرقة راب فلسطينية اسمها "دام، Dam". كلمات الأغنية المختارة بذكاء من الواقع المعاش، وباللهجة المحكية وكلمات الشارع، حملتني على البحث عن أغانٍ أخرى أدهشتني مثل أغنية "رتّات"، "واتس آب"، "من التاء إلى الألف" وغيرها.

فوجئت حين علمت بوجود أكثر من تسع عشرة فرقة راب داخل فلسطين وحدها، ولم يكن من الصعب معرفة سبب اختيار موسيقى الراب تحديداً لتكون نشيدهم العاكس للمعاناة التي يعيشونها يومياً سواء داخل الخط الأخضر، أو في الضفة الغربية وقطاع غزة.

يعود سبب انتشار موسيقى الراب إلى مدينة نيويورك الأمريكية في أواخر السبعينات من القرن الماضي؛ في الأحياء الفقيرة التي يقطنها أغلبية من الأمريكيين ذوي أصول أفريقية، كانوا يتبارزون فيما بينهم، بأشعار ارتجالية تتضمن رسائل احتجاج وتمرد ضد أوضاعهم الاقتصادية، والتمييز العنصري، والاستبعاد السياسي الذي مورس ضدّهم آنذاك. يتحرّرون بأشعارهم من كل قيد، حتى من قيود الموسيقا والالتزام برتم معين. سنوات قليلة حتى انتشرت موسيقى الراب في أرجاء أمريكا وبعدها إلى مناطق مختلفة من العالم.

تأسّست فرقة الدّام الفلسطينية سنة 1998 من قِبل ثلاثة شباب من مدينة اللّد داخل الخط الأخضر هم "تامر النفار"، "سهيل النفار" و"محمود جريري"، بدؤوا غناءهم بالإنجليزية بلهجتها الأفروأمريكية، التي انتشر بها هذا النوع من الغناء، بعد ذلك قاموا بالغناء باللغة العبرية، احتجوا عبر أغنياتهم

المزيد


شَغَف وشَغَب(4) / عمّي الورّاق

كانون الثاني 8th, 2008 كتبها بسمة فتحي نشر في , زاوية صحيفة الدستور

حين تزوركَ الدُّنيا في صوت فيروز صباحاً عبر موجات الراديو بهدوء لذيذ يعيد للنَّفس توازنها، وللروح صفاءه الأول.  تبدأ بالغناء مع فيروز بصوتٍ خفيض، يتمايل رأسكَ طرباً وانتشاءً، وحبال صوتك رقصاً، تغمض عينيك لأنك تعلم بأن مثل هذا الجمال لا يُرى بالعين، بل لا حاجة أصلاً للرؤية، إذ تطغى طمأنينة صوتها وتتفوَّق على كل ما حولها، تظن أن الموسيقى خاصّتك، وأنّها تتوالد من حارات قلبك الدافئة الحانية لا من راديو الباص.

تصمتُ فيروز على حين غرة ويبقى صوتك!
تُصدَم أنّ شغباً في قلبك قد زيَّن لك سوء صوتك، وقتها لا تمتلك من أمرك شيئاً غير الالتفات حولك داعياً الله أن لا يكون شغبك قد انكشفَ لغيرك، تعدٍّل من جلستك وتطفو مرة أخرى هواجس يومك على سطح تفكيرك…

كان الغناء يتلبّسني كلّ صباح في باص العمل. وحين أمرّ بمنطقة "وسط البلد" أنسى الغناء فأرخي رأسي إلى  النافذة، تلتقط عيناي -المفتوحتان على اتساعهما- ما تستطيعان من تفاصيل: سيارات وحافلات النقل العام، سرفيسات، باعة الكعك واليانصيب، وعشرات الأشخاص يتقافزون أثناء قطعهم الشوارع

كنتُ أنتظر مرور الباص برصيف "الساحة الهاشمية" كي أرى الذي يقولون عنه : "أحد مجانين وسط


المزيد


شغف وشغف(3) / عيد الزيتون

كانون الثاني 2nd, 2008 كتبها بسمة فتحي نشر في , زاوية صحيفة الدستور

 

- "وحِّـدوه، وحِّدوه، طلع الصبح، غسلوا وافطروا. اليوم عندنا تلقيط الزيتون..!"

كنت أكره هذا اليوم جداً، أقوم بتثاقلٍ وكسل، لكن ما أن يبدأ القطاف حتى تبدأ البهجة بالرقص بيننا.

سمعتُ والديّ يقولان، أن الزيتون يجب أن يشرب من "الشَّتوة الأولى"، وأن يُقطَف بعدها، لا يجب أن يشرب كثيراً كي لا تقل جودة الزّيت.

 بابا، ماما أسامة، أخواتي السّت، وأنا، نوزِّع أنفسنا على الزيتونات القليلات، بين مَن يَـجِد الحبّات وبين من يلمَّها عن الأرض.

كنتُ أتسلق السّور وأقف على أغصان الزيتونة أقطف الحبّات بخفّة - لا أميل عليها بثقلي كاملاً لأني أعرف أن أغصان الزيتون فارغة من الداخل ولا تحتمل. يجول نظري بالمكان من حولي، بالأفق، بالأرض الحمراء، تتساءل أمي إن نفدت الحبّات عن أعلى الأغصان، فأخبرها أنها ما زالت "ملياااانة"..!

 كثيراً ما حوّشت الحبّات بين كفّيّ، لأسكبهم كقطار سريع فوق رأس أبي، الذي توجعه ضرباتها، تضحك أمي : "آسفة، لم أنتبه أن الحبّات ستأتي على رأسكَ".

 يجرح ورق الزيتون أكفّّنا، يغبّرها ويغبّر ملابسنا، لكننا نضحك، نشتغل بهمّةٍ ونشاط، نتبادل التّهم بأن لمى لا تَلُمّ الزيتون عن الأرض، وأن فداء ذهبت كي تشرب ولم تعد منذ ساعة! تقول سامية أن الزيتونة الأولى كان حملها أوفر السنة الماضية، تخبرنا أمي السّبب: "الزيتون يحمل سنة آه وسنة لأ".

 حين أتعب، أفكر بضرب الزيتونة بالعصا حتى تتخلى عن حبّاتها، هكذا أ

المزيد





"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"