حالة صَحو

تشرين الثاني 16th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شعر

حبيبي
أَحلُمُ أنني
أَمشي بقدمٍ حافيةٍ
وبالأخرى فردة حذاءٍ صغيرٍ جداً
حَسْبه يَضمّ رؤوسَ أصابعي.
صوتي قريبٌ تائهٌ لا يَصِلني

المزيد


عروسة

تشرين الأول 9th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شعر

"الحبيبةُ الراحمةُ الرؤوم"
-على حَدِّ قولهِ-
وأُقِرُّ أيضاً: عروسةٌ متروكةٌ
حالِفةٌ ناكِثةٌ
عهدَ العقابِ والعتابِ.
 
حبيبي المظلومِ جداً
-وعن جدارةٍ-
يُضحِّكُ عليَّ المسافة،
يُعفِّر على وجهي التيهَ،
يَقصِم ظهرَ الأمنياتِ،
يَحكُمُ لهاثَ الوقتِ،
بمواعيدَ رجراجةٍ دائخةٍ
تُرَشِّحُ الوحدةَ من أطرافِ ثوبي!
 
حبيبي
على أجندةِ أولوياتِكَ
تقابلنا ورقةُ خريفٍ وأنا
افترشت الدّهشةُ وجهي
حين أكَّدتْ أحقيّتها
وبقيتُ وعُري الدهشة
متلاصقتين!
 
إلهـي
زرَعتَ كلَّ هذا الكون
بيني وبينه،
وألهَمتَهُ الغيابَ

المزيد


خوفُ أَرِقْ

أيلول 17th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شعر

ِ

أغلِّقُ الأبوِابَ، أُطفِئ عينَ النوّرِ، وأُلَبِّي هيتَ لكِ الخوف.
في فراشي يرتعشُ منيِ الدَّمُ، يَسْتقوي صراخي عليّ، أستحيلُ كرةً ملفوفةً بسُمْكِ غطاء، ينغمسُ وجهي في نعومةِ الوسادة، أغني لحناً ليِّناً لا أتبيّنه وأصيرُ نقيعَ دمعي.
 
أبي
قَبل شَهقةِ الفجرِ الأولى
بلحظاتْ
تَمثَّل لي خوفي بَشراً

المزيد


ناصيةُ الحُلم

أغسطس 25th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شعر

… وحَبيبي الذي هناك
ومِكرُ الأيامِ تسكبُ
على رأسهِ –المُشَوِّشِ-
صنوفَ العذابِ
كأنَّها حُكمٌ غيرُ قابلٍ للنقضِ
أو أمانةٌ مُستعجَلةُ لصاحبٍ مجهولٍ
يُغادِرُ كل محطة
-ويَستَمِرُّ الطَّوافُ والانسكابُ-
 
وأنا على ناصيةِ الحُلُمِ
-على الجهةِ المقابلةِ
 تماماً هناك-
أُسَيِّرُ طيفي معهُ يَتَلقَّفُ آهاتَه
واحدةً واحدة
يَزُمّها إليّ في حُزمةٍ
تسكنُ بعدها أوسَطَ روحي
أزرعُ كَفّي في خَدّي
وأغرقُ في قلقٍ مُربِكٍ مرتَبِكٍ
وبكاءٍ محمومٍ يُزاوِجُ شوقاً كتيماً
 
يصطفيني العجزُ خليلَتهُ!
 
حبيبي الذي هناك
-وَيحي وأنا العارفةُ-
أظلمه أيضاً بِتُهَمِ
"الإهمالِ، والتجاهلِ، والتَّركِ، و…"
اُعلِّقُها أمامَهُ تُهمةً تُهمة
وتسبِقُها شَهَقاتي ومدامعي
 

المزيد


غَنِّ لي أبـي

أغسطس 23rd, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شعر

أكتُبُكَ أبي وأكتبُني معلّقةً متعلِّقةً بكَ، أكتبُنا هنا في سيرةِ نصٍ ذائبٍ ممزوجٍ منذ الأزلِ في دمي/دمِنا يا أبي. وأستحلفُ الكلمات أن تنسابَ رقراقةً غيرَ عابئةٍ بظنِّ الوشايةِ، وخِفِّةِ الكلامِ، ورجسِ التآويلِ، ووشوشةِ الطيرِ، ولزوجةِ الماء، وتربُّص الزوايا، ومَكر الغيمِ، وطيشِ الريح!
أكتبُنا أبي وأعترفُ بحضرَتِكَ أن الأيامَ تختلطُ عليّ، فأُفتِّشُ عن وطنِ الأطفالِ وقوسِ قزح، عن زهرةٍ بيضاءَ تُزيِّن شعري تعطِّرُه بأريجٍ أبديّ، عن أُرجوحةٍ تلامِسُني والغيمةَ المُغيثةَ دونَ أن تَفصلَني عنها مجدّداً، أُفتِّشُ أبي عن وطن

المزيد





"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"