| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

تشرين الثاني 1st, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شَرشَف أبيض,
تشرين الأول 19th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شَرشَف أبيض,
تشرين الأول 2nd, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شَرشَف أبيض,
أيلول 11th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شَرشَف أبيض,
أيلول 7th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شَرشَف أبيض,
ارتدى وجهه الشحوب، تربَّع الخوف في عينيه.. تشنّجت أصابع يده أثناء محاولة تصديق ما تقول، وبما كان عليه أن يُبرِّر.. بينما حاول عاموده الفقاري الانتصاب مدافعاً عن نفسه شارحاً أسباب الغياب، لكن سرعان ما أَعْلى راية إخفاقه، وأجهض أمله وحاجته بزرع رأسه في حضنها والبكاء، حين أكملت…
- عد من حيث أتيت…
مثقلة خطواته بـ (عد من حيث أتيت…)، وما زال رأسه يلفُّ ويلفّ، أثناء بكائه صحراء حضنها.
.
..
أغسطس 29th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شَرشَف أبيض,
أغسطس 19th, 2006 كتبها بسمة فتحي نشر في , شَرشَف أبيض,
كان يحاول بكل ما يمتلك من أساليب المحافظة على وضعه، والحيلولة دون انجرافه السريع للأسوأ، كانت آخر أبحاث وتجارب الإيقاف تلك، تكديس المعاجم اللغوية والبحث عن معنى اسمه.. ظنّاً منه أن لكل إنسان نصيباً من اسمه.. فربما كان كان اسمه حجر النحس الأول الذي رُمي به حال سقوطه من رحم أمه إلى ضجيج الأرض.
("ياسين".. "ياسين".. "ياسين") لم يجد له معنىً محدداً، وفي أفضل المعاجم وُضع اسمه وخلفه تقبع نقطتان مشيرتان إلى أن "ياسين" هو: "اسمٌ لذكر".
غادر المكتبة، وترك أكداس المعاجم على الطاولة، متجاهلاً اللوحة الكرتونية المكتوبة بخطٍ أسود رديء "الرجاء عدم ترك الكتب على الطاولة، وإعادتها على رفوفها المخصصة والمُعتمدة على التصنيف"، وصاح: "اسم ذكر..؟! هذا فقط.. وهل أتوا بشيء جديد؟ حتى هنا "ياسين" حظك مُقْتِر؟ ضاقت اللغة على أن تحتفظ لك في أحد جيوبها معنى لاسمك..؟!!"
-وطبعاً كان صياحه في سرِّه فهو لم يعد بوسعه الصراخ خارج صدره منذ زمنٍ طويلٍ لا يستطيع هو تحديده كما الجميع-
***
ذهب إلى الكشك الذي يزوّده بالكتب عندما يتوفر بجيبه بضعة دنانير، كان يغبط صاحب الكشك أنه يرتع بين أرتال الحكمة والروعة التي تفيض منها كتب كشكه. ولكنه كان ينزعج من كثرة الزّحام هناك، لا من أجل الاطلاع على الكتب وشرائها بل لأن الكشك يقع بشكلٍ شبه ملاصقٍ لأحد المطاعم التي تقدم وجبتها الأساسية "المنسف"، فيتساءل عن العلاقة التي تجمع بين الطرفين..! وما يثير غثيانه أكثر، اضطرار صاحب الكشك عرض الكتب الجنسية في واجهة كشكه، وكأنها الكتب الأكثر طلباً ورواجاً وتصفُّحاً، بينما يحتفظ بالكنوز الحقيقية في الداخل، لقِلّة الباحثين عنها..!!
بعد أن فشل بإيجاد رواية "الحلاج يصلب من جديد" سار بخطى معتدلة في منطقة (وسط البلد) بشكل أتوماتيكي مُبرمَجٍ فقد حفظ شوارعها عن ظهر قلب على مدى سبع وعشرين سنة، الناظِر له يدرك أن هذا الرجل يسير دون وجهةٍ حقيقية، بسبب رأسه المدوّر والذي يشبه الكُرة لولا نتوء نظارته التي تنقذ الوضع وتضيف سنواتٍ أخرى لعمره، وكذلك رقبته المرنة التي جعلت من رأسه أشبه بطائر البومة التي تستطيع أن تلفّ رقبتها دورة كاملة حتى لا تَفْلت منها حركة واحدة بأي اتجاه!
كان يعشق تأمل وجوه الن
"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"










