في الحُب وأوّله..!

تموز 4th, 2009 كتبها بسمة فتحي نشر في , يوم بيوم

"على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة؛ تردّد إبريل، رائحة الخبزِ في الفجر، آراء امرأةٍ في الرجال، كتابات أسخيليوس، أوّل الحب، عشبٌ على حجر…."


نعم، كما قال شاعرنا الغنيُّ بالجمال "محمود درويش"، فإن (أوّل الحب) من الأشياء التي تمنح الحياة استحقاقها أن تُعاش، ففي أول الحب تصبح العيون نضرةً، متفتّحةً على الحياة، ضحوكةً، متسامحةً، حالمةً، ويشعر العاشق أنه يملك خير الدنيا كله لا لشيء سوى لوجود الحبيب بقربه. نعم هذا هو (أوّل الحب)


هل الحب فقط لهفة اللقاء، ارتجاف اليد عند رؤية الحبيب، الإحساس بالأمان والرضا لقربه، والشوق الذي لا يسكن حتى بعد لقائه؟ هل يموت الحب فعلاً بعد الزواج؟ أو هل للحب عمرٌ افتراضي يتحكم به كيمياء موجودة في الدماغ كما تقول بعض الدراسات؟ وهل يقتل "الوقتُ الحُبَّ" أم أن "الحبُّ يقتل الوقتَ"؟ نسمع الكثير من حسرات قصص الحب أمثال:

-          "تزوجتُ زوجتي بعد قصة حبٍ طويلة، أضأنا شموعاً، رقصنا، تشاركنا بالضحكة والدمعة، ولكن رويداً رويداً تسلل الروتين إلى حياتنا، فهي في وجهي طيلة والوقت وأنا في وجهها، فمتى أشتاق لها؟ أأشتاق بعد أن طلبت مني 2كيلو بطاطا؟".

-          "أحببته رومانسياً، شاعرِياً، يفهمني قبل أن أتحدث، تمرُّ الساعات سريعة وقتَ لقائنا. الآن لا أدري ماذا حدث، نفدت الكلمات وفترتْ المشاعر، ترى أين هرب الشّوق؟

المزيد


“العذارى” وامتحان “الإدارة المالية”..!

أيار 17th, 2009 كتبها بسمة فتحي نشر في , يوم بيوم

 

اليوم في السابعة مساءً سأكون في قاعة امتحانٍ لمادة "إدارة مالية"، أخذتُ إجازةً من عملي على أمل أن أقوم بدارستها. ألجا إلى الطابق الثالث من مكتبة الجامعة، أختار هذه الزاوية دون غيرها لأكون محاطةً بالشعرِ والقصةِ والرواية، وكأني ألوذ بهم من علومٍ أعرف أني لن أجيدها، وليست مجالي أبداً. ففي الوقت الذي لا أستطيع عمل توازن بسيط في راتبي البسيط، يطلب مني أن أحسن تحليل وإدارة أموال شركة…!

 

أشعر بالرهبة في مكتبة الجامعة بقدر ما أشفقُ عليها. عناوين كثيرة، آلاف الكتب؛ ربما قضى أصحابها مئات الساعات في كتابتها، وضعوا خلاصة تجاربهم وأحلامهم وأفكارهم وعلومهم فيها. حين أفكر بها على هذا النحو أشعر بالرهبة. والشفقة أنّك حين تتصفح معظم الكتب تكتشف أن أحداً لم يقم باستعارتها منذ وضعها على الأرفف. أخاف أن تكون مكتبات الجامعات "ثراءُ مُتاحٌ مُهمَل"!

 

ترى هل يتصور الطلاب الكنوز التي تحتويها مكتبة جامعاتهم؟؟

هل سيدركون يوماً ويتحسّرون أنهم لم يغتموا الفرصة؟ أم أن عيناً لم ترَ لا تعرف الحزن؟

 

حين أحاول الدراسة في المكتبة، أكافئ نفسي بين وقت وآخر بقراءة قصيدة من ديوان شعر، أو قصةٍ في مجموعة قصصية.

بهذه الطريقة قرأت "قميص الصوف" لـ توفيق يوسف عوّاد، وها أنا ذا أقرأ له في مجموعة قصصية أخرى بع

المزيد


الرقيب الأول

تشرين الثاني 29th, 2008 كتبها بسمة فتحي نشر في , يوم بيوم

عافت نفسي قراءة “المكتبة الخضراء للأطفال” بعد أن حفظت قصصها واحترفت إعادة رواية أحداثها، كما مللتُ قراءة “ألغاز المغامرون الخمسة” و”آرسين لوبين” بعد أن قرأت روايةً من روايات الكبار، كانت رواية “بائعة الخبز” لـ “كزافييه دي مونتابين”.

 اكتشفت مع بائعة الخبز لغةً جديدةً، أحداثاً مغايرة عن أجواء الألغاز البوليسية، شخصيات طيّبة، حنونة، مظلومة متمثّلة بالأرملة حنّة، وأخرى شريرة، قاسية، حاقدة كانت تحمل اسم جاك. لم أكن قد جاوزت الثانية عشرة من عمري. وبِقدر ما أضفت رواية بائعة الخبز من فرحة واستمتاع خلال قراءتي لها، كانت تسكب خوفاً جديداً في روحي. إذ من أين أحصل على روايات الكبار والمكتبة التي أحصل من خلالها على الألغاز والقصص، لا تبيع كتباً للكبار؟!

 وكان لا بد من محاولة.

ديناران في جيبي، وشبه يأسٍ بوجود حكايا للكبار عند المكتبة المأهولة بالقرطاسية.

  - عمو في قصص للكبار؟!

صاحب المكتبة يعرف نهمي في القراءة، ظنّ أني خجلتُ من طلب روايات عبير صراحةً فناولني إياها بصمتٍ مع ابتسامةٍ غريبةٍ لم أفهمها إلا فيما بعد. ناولني كتاباً بحجم الألغاز ولكن بعدد صفحات أكثر، أذكر الخط الأخضر الغامق تحت اسم روايات عبير، لم أكن قد رأيته قبلاً، ولم يعنِ لي شيئاً. عدت إلى للبيت ركضاً وحقيبة المدرسة على ظهري تقفز معي فرحاً، تسمعني وأنا أعد نفسي: لن أقرأ الألغاز بعد اليوم. روايات للكبار، وااااااااو المكتبة تبيع كتباً للكبار أيضاً

 بدأت بالقراءة.
تبرهن أسماء المدن الأوروبية وأسماء الأبطال الغربيّة، أنني أقرأ روايات للكبار، تكبر الطّفلة التي كنتُها. تدور أحداث الرواية حول فتاة جميلة عمياء، يصدمها شاب بسيارته، يأخذها لبيتها، يجلس معها، تتحسّس وجهه، فتكتشف أنه تعرض لحادث، أو لحريق جعل من بشرة وجهه أشبه بكتلة تجاعيد غير متناسقة. أشفقتُ على البطل، وأوجعني عدم مقدرة ا

المزيد


ثرثرة مساءٍ قَلِق

تشرين الثاني 17th, 2008 كتبها بسمة فتحي نشر في , يوم بيوم

مضتْ أشهر طويلة لم أكتب للمدوّنة مباشرة، مضتْ أشهر لم أكتب في “يوم بيوم” أو في “أنا (^_^)”، على الرغم من أن أحداثاً كثيرة حدثّت، أثّرت ولا زالت تترك أثاراها وبصماتها على أحداث يومي.
 
ما الذي يمنعني أن أكتب في المدونة مباشرة، في حين أن المدوّنات التي أحرص على قراءتها هي مدوّنات اليوميات؛ تلك التي ترصد نبض أيام كاتبها: أفكاره، أفراحه، ما يعكّر صفو يومه، قراءاته وهواجسه الداخلية. من هذه المدوّنات مدوّنة الأستاذ محمد عمر، وصديقتي العزيزة أمل إسماعيل. فلماذا إذاً لا أكتب مباشرة؟ أهو ضيق الوقت، أم خوفي على ذائقة القارئ إذ ما ذنبه أن يورّط نفسه بقراءة يوميات غيره؟ أم خوفي من أثر هذه الكتابة السريعة على كتابتي الخاصة؟
 
ضيق الوقت..
قبل عامٍ ونصف العام قررتُ العودة لمقاعد الدراسة، لم يكن الأمر سهلاً لكنه لم يكن بصعوبة أن يحاكمك المجتمع وظروف العمل أنك لا تحمل شهادة جامعية. فـعلى الر

المزيد


نجمة

أيلول 13th, 2007 كتبها بسمة فتحي نشر في , يوم بيوم

كلّما التقينا

تسألُني عن نجمةٍ مرسومة على كفّي الأيسر

أخبرُكَ عن أشياء عليّ تذكُّرها

تضحكُ عينُكَ من ذاكرتي

 

المزيد


…وبدأ عام آخر.

أغسطس 18th, 2007 كتبها بسمة فتحي نشر في , يوم بيوم

نعم عام آخر بدأ اليوم مع "شغَفٌ وشَغَب"، عام آخر بدأ مع مدوّنات مكتوب.
منذ مدّة وأنا أفكر بما سأكتبه بمناسبة "العام الأول" على التّدوين. الكتابة عن (حظي) مع المواقع الشخصية والمحاولات الكثيرة التي سبق وحاولتها ابتداءً مع موقع "البَوم بوست" الذي استضافني سنوات طويلة، لكن ما أن انتقلت إلى مكتوب وحذفت بعض المواضيع فيه، حتى أجهزوا على ما تبقى فيه من مواضيع وردود الزوّار التي أحببتها وعايشتها! ومدونتي في "سبيس هوت ميل" التي لم أعرف كيف أتعامل معها جيداً، حتى انتهى بي الوضع أن حذفتها، مروراً بـ"نون البحر" الموقع الشخصي الذي تم حجز دومينه وبقي صامداًً لا يحوي غير البانر لمدة عام، وتكرار المحاولة قبل

المزيد


مِـس زكيّة

أيار 28th, 2007 كتبها بسمة فتحي نشر في , يوم بيوم

أختي سامية، أشكركِ وأشكر سيارتك نافدة البنزين هذا الصباح.

هي الحياة بدورانها الذي لا يكل ولا يهدئ!
كيف يمكن أن يتحول إزعاج تعبئة السيارة بالبنزين إلى حسن طالع؟ وكيف لرائحة البنزين النفّاذة أن تعيدني إلى رائحة أشجار السّرو والصّنوبر المزروع في حديقة مدرستي القديمة؟

تعمدنا الخروج من البيت مبكرين لتزويد سيارتنا بالبنزين دون أن يضطرنا ذلك للتّاخر عن العمل. الطريق إلى محطة الوقود تقودنا نحو مدرستي.

الزّبيديّة الثانوية، من أقدم مدارس البنات في عمّـان أُسست عام 1947،ويبدو ذلك واضحاً من قدم بنائها، بلاط أرضيّاتها، نوافذها، وأدراج طلاّبها. تمتاز أيضاً، بكبر حجمها، وتالياً، كبر ساحتيها الأمامية الإسفلتية، والخلفية المزروعة بأشجار السّرو والصّنوبر المُعمّرة، فتشدو الفصول مع تغريد العصافير الطائرة بين أغصان أشجارها، تعبق برائحة الصّنوبر الناّضج صيفاً، وتنزلق حبّاب المطر عن أوراقها الإبرية المتطاولة شتاءً. ولا يخيفني حفيف تمايلها مع الرّيح، كما تفعل بي شجرة التين في منزلنا حيث أقضي ساعات الليل الطويلة أرجوها أن تكفَّ قليلا عن إرعابي.!

اليوم، وأثناء مرورنا أمام المدرسة، أسترق ال

المزيد


نافذة

نيسان 8th, 2007 كتبها بسمة فتحي نشر في , يوم بيوم

 

اقتحمت الريحُ غرفتي
لم تَجد شيئاً غريباً:


التالي



"إن حياتي تتجسد حين أرويها وذاكرتي تتثبت بالكتابة، وما لا أصوغه في كلمات وأدونه على الورق سيمحوه الزمن."
إيزابيل الليندي، "باولا"